تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
ويجزئ الابتداء بالأصابع وبالكعبين [ 102 ] ، والأحوط الأول [ 103 ] . كما أنّ الأحوط تقديم الرجل اليمنى على اليسرى [ 104 ] ،
شرح
[ 102 ] على المشهور ، للإطلاقات ، وقول أبي الحسن عليه السلام : « الأمر في مسح الرجلين موسع من شاء مسح مقبلا ، ومن شاء مسح مدبرا ، فإنّه من الأمر الموسع إن شاء الله تعالى » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 20 من أبواب الوضوء حديث : 3 .، وعن الصادق عليه السلام : « لا بأس بمسح الوضوء مقبلا ومدبرا » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 20 من أبواب الوضوء حديث : 1 .، وفي خبر آخر : « لا بأس بمسح القدمين مقبلا ومدبرا » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 20 من أبواب الوضوء حديث : 2 .. واحتمال إرادة الجمع بينهما خلاف المتفاهم العرفي . كما أنّ التبعيض بأن يمسح بعض الرجل الواحدة مقبلا وبعضها مدبرا خلاف المنساق منه . نعم ، يصح أن يمسح اليمنى - مثلا - مقبلا ، واليسرى مدبرا ، للإطلاق ، وظهور الاتفاق . [ 103 ] نسب الفتوى بتعينه إلى ظاهر جمع من القدماء ، منهم : الفقيه والغنية والانتصار ، وعن السرائر والبيان والألفية ، التصريح به ، للوضوءات البيانية وظهور ( إلى ) في الانتهاء ، وقاعدة الاشتغال ، وما تقدم من صحيح البزنطي . والكل مردود ، لأنّ الوضوءات البيانية أعم من الوجوب مع معارضتها بصريح قوله عليه السلام : « الأمر في مسح الرجلين موسع » كما أنّ ( إلى ) في المقام غاية للممسوح ، كما في المرفقين . مع أنّه لا وجه للأخذ بهذا الظهور على فرض كونه غاية للمسح في مقابل النص الدال على جواز العكس في مسح الرجلين وأنّه من الأمر الموسع . ولا وجه لقاعدة الاشتغال في المقام ، إذ الشك في أصل التكليف ، كما مرّ ، لا المكلف به . وصحيح البزنطي محمول على الندب جمعا . فقوله عليه السلام : « من شاء مسح مقبلا ، ومن شاء مسح مدبرا » حاكم على الجميع . نعم ، لا ريب في حسن الاحتياط .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 366 | السيد عبد الأعلى السبزواري