أن يكون بمقدار عرض ثلاث أصابع [ 100 ] ، وأفضل من ذلك مسح تمام ظهر القدم [ 101 ] .
شرح
ففيه : أنّ الخبر قاصر سندا ، ومهجور لدى الأصحاب ، فلا بد من حمله على الاستحباب جمعا بين أخبار الباب . وأما ما عن الغنية من التحديد بإصبعين ، للإجماع . فمخدوش باستقرار الشهرة على الخلاف ، فكيف يصح دعوى هذا الإجماع .
وأما ما عن المقنعة من التحديد بالإصبع ، فليس له وجه ظاهر الا عدم تحقق المسح بدونه ، ولا يخفى ظهور الخدشة فيه ، بعد عدم الدليل على التحديد . فيجزي المسمّى ، للأصل والإطلاق ، كما في سائر الموارد التي لا تحديد فيها .
فروع - ( الأول ) : لا يجزي المسح على باطن الرجلين وطرفيهما نصّا وإجماعا ، ولا يجب مسح الباطن . وما يظهر منه الخلاف ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 23 من أبواب الوضوء حديث : 6 و 7 .، شاذ مطروح .
( الثاني ) : يجب إدخال جزء من الكعب ، مقدمة لحصول العلم بإتيان المأمور به .
( الثالث ) : يجب أن يكون مسح الرجلين بخصوص باطن الكف فقط لما مرّ في مسح الرأس ، ويجزي بالأصابع فقط أو بهما معا ، للإطلاقات وعدم ما يصلح للتقييد . قال في الجواهر : « والظاهر تساوي جميع أجزاء الكف في المسح بها ، لكنّه قال في الحدائق : « إنّهم ذكروا أنّ الواجب كونه بالأصابع » قلت : لم أقف على مصرّح به ولا دليل يقتضيه » .
[ 100 ] لما تقدم في خبر معمر .
[ 101 ] لما مرّ من صحيح البزنطي المحمول على الندب ، جمعا بينه وبين غيره ، كما تقدم .