شرح
« كلّ شيء يراه المطر فقد طهر » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الماء المطلق حديث : 5 .، وقوله عليه السلام مشيرا إلى غدير من الماء : « إنّ هذا لا يصيب شيئا الا وقد طهر » ( 2 )( 2 ) مستدرك الوسائل باب : 9 من أبواب الماء المطلق حديث : 8 ..
وعدم القول بالفصل بينهما وبين الجاري ، أو القطع بعدم الفرق . فلا وجه بعد ذلك لاستصحاب بقاء النجاسة . مع أنّ ما ورد ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل باب : 51 حديث : 1 وباب : 53 من أبواب النجاسات .في تطهير الإناء ظاهر في القليل .
هذا خلاصة ما يستدل به على سقوط التثليث في المعتصم .
( وفيه ) : منع ظهور ما ورد في تطهير الإناء في القليل ظهورا يصح الاعتماد عليه . نعم ، يمكن أن يدعى : أنّ الغلبة الخارجية في عصر صدور الرواية كانت للقليل . والظهور فيه - على فرض تحققه - إنّما هو لأجل ذلك ولا اعتبار بمثله ، كما ثبت في محله . نعم ، لا ريب في ثبوت العموم لقوله عليه السلام :
« كلّ شيء يراه المطر فقد طهر » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الماء المطلق حديث : 5 ..
وهو مقدم على الجميع ، لما تقرر في الأصول : من أنّ العام الوضعيّ مقدم على إطلاق المطلق مطلقا ( 5 )( 5 ) راجع تهذيب الأصول ج : 1 صفحة : 124 ط 3 - بيروت .، فإن ثبت عدم الفصل بينه وبين الجاري والكرّ ، أو تحقق القطع بعدم الفرق فهو . والا فيصح التفصيل بين المطر وغيره من المياه المعتصمة . ولكن كون الجاري كالمطر قريب عند الناس ، لاشتراكهما في الجريان ، ولعلَّه لهذا نسب إلى الشيخ رحمه الله في المبسوط والمحقق رحمه الله في المعتبر عدم سقوط التعدد في الراكد من الكثير . ولكنّه صحيح لولا حكومة قوله عليه السلام في الغدير من الماء :
« إنّ هذا لا يصيب شيئا الا وقد طهّره » ( 6 )( 6 ) مستدرك الوسائل : 9 من أبواب الماء المطلق حديث : 8 ..