شرح
الرجلين موسّع من شاء مسح مقبلا ، ومن شاء مسح مدبرا ، فإنّه من الأمر الموسع إن شاء الله تعالى » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 20 من أبواب الوضوء حديث : 3 ..
فلا وجه للاجتزاء بالمسمّى ، للإطلاقات ، وبما ورد في عدم وجوب استبطان الشراك ، وكفاية مسح الرجل بإدخال اليد في الخفّ المخرق ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 23 من أبواب الوضوء حديث : 2 .، للزوم تقييد ذلك كلَّه بما مرّ . كما أنّ خبر الأخوين لا يدل على كفاية المسمّى :
« قال عليه السلام : وإذا مسحت بشيء من رأسك أو بشيء من قدميك ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع ، فقد أجزأك » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 23 من أبواب الوضوء حديث : 4 ..
لصحة أن يكون قوله عليه السلام : « ما بين الكعبين إلى أطراف الأصابع » بدلا من قوله : « بشيء من قدميك » فلا يخالف مع ما تقدم ، فيكون المراد بقوله : « بشيء من قدميك » نفي استيعابهما بالمسح كما يفعله غيرنا ، لا عدم التحديد أصلا .
[ 97 ] وفي المعتبر : « إنّه مذهب فقهاء أهل البيت عليهم السلام ، ولا خلاف بين الإمامية أنّهما في ظهر القدم » . ويدل عليه أخبارهم المتواترة ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 15 و 23 و 24 من أبواب الوضوء .، ومقتضى الأصل العملي كفاية المسح إليهما أيضا ، لأنّ المقام من الدوران بين الأقلّ والأكثر ، سواء قلنا بأنّ المأمور به نفس الغسلات والمسحات ، أم الطهارة الحاصلة منها . أما على الأول فواضح . وأما على الثاني ، فلما تقدم من أنّها من الأسباب التوليدية للطهارة ، ولا فرق في التوليديات بين تعلق التكليف بالأسباب أو بالمسببات ، فيكون الشك على أيّ تقدير في أصل التكليف المردد بين الأقل والأكثر .
ثمَّ إنّ الأقوال في الكعب أربعة :
( الأول ) : أنّه العظمان النابتان عن يمين الساق وشماله ، نسب ذلك إلى المعروف بين العامة ، وأجمع أصحابنا على خلافه .