ويجب أن يكون المسح بباطن الكف [ 91 ] ، والأحوط أن يكون باليمنى [ 92 ] . والأولى أن يكون بالأصابع [ 93 ] .
شرح
[ 91 ] أما اعتبار كونه باليد ، فللنص ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب : 15 من أبواب الوضوء حديث : 5 .والإجماع ، بل الضرورة وأما اعتبار كونه بالكفّ ، فلظهور الأدلة فيه عرفا . وأما كونه بخصوص الباطن ، فاستدل عليه بأنّه المنساق من الأدلة ، ولكنّه خلاف الجمود على الإطلاق ، ولذا قال الشهيد في الذكرى : « إنّ باطن اليد أولى » .
[ 92 ] المشهور ، بل يظهر منهم الاتفاق على أنّ مسح الرأس باليمنى مندوب ، للإطلاقات الواردة في مقام البيان في هذا الحكم العام البلوى وعن الإسكافي الوجوب ، لقوله عليه السلام : « وتمسح ببلة يمناك ناصيتك » ( 2 )( 2 ) تقدم في صفحة : 350 ..
وفي كفايته لتقييد الإطلاقات الكثيرة ، مع الوهن بإعراض المشهور عن ظاهره إشكال مع أنّه لو كان الحكم إلزاميّا لكان الاهتمام به كثيرا ، بيانا من المعصوم عليه السلام ، وسؤالا من الرواة . ووجه الاحتياط الخروج عن خلاف الإسكافي ، وما تقدم من أنّه :
« يعجبه التيامن في طهوره » ( 3 )( 3 ) تقدمتا في صفحة : 295 .و : « أنّ الله يحب التيامن في كلّ شيء » ( 4 )( 4 ) تقدمتا في صفحة : 295 ..
[ 93 ] أما عدم وجوب المسح بالأصابع ، فللإطلاق ، وظهور الاتفاق .
واعترف في الجواهر : « بعدم مصرّح بالوجوب » ، وما ذكر في الأخبار ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 24 من أبواب الوضوء .من الإصبع أو الأصابع ليس في مقام بيان اعتبار كون المسح بها ، بل في مقام بيان ما يجتزي به وجوبا أو استحبابا ، وأما كونه أولى ، فللخروج عن خلاف ما نسب في الحدائق إلى جمع من وجوبه بها .