ولا يجب كونه على البشرة ، فيجوز أن يمسح على الشعر النابت في المقدّم [ 85 ] ، بشرط أن لا يتجاوز بمدّه عن حدّ الرأس ، فلا يجوز
شرح
بعد فيه ، كما هو معلوم على الخبير . مع أنّ في الإطلاقات كفاية . وفي الثالث بأنّه قياس . وفيه : أنّ من يقول به يدعي القطع بعدم الفرق ، وليس ذلك من القياس في شيء .
وأشكل على جواز النكس تارة : بأنّه موافق للعامة ولا بد من مخالفتهم .
وفيه : أنّ مخالفتهم من المرجحات في الجملة في مورد التعارض لا أن تكون دينا يدان به مطلقا في الأحكام ، فإنّه ربما يكون مبغوضا . وما ورد من أنّ : « الرشد في خلافهم » ( 1 )( 1 ) تقدم في الصفحة : 254 .إنّما هو في موارد ثبوت التعارض .
وأخرى : بدعوى الإجماع من الخلاف والانتصار على عدمه . وفيه : ما ثبت في محله من عدم الاعتبار بمثل هذه الإجماعات ، خصوصا مع ظهور الخلاف من الناقل ، فالأقوى هو الجواز .
فائدة : الأقسام في مسح الرأس تسعة : لأنّ مقدار ثلاث أصابع بناء على اعتباره ندبا ، كما عن المشهور . أو وجوبا ، كما عن بعض ، أما في عرض الإصبع ، أو في طولها ، أو فيهما معا . والجميع : إما بالنسبة إلى عرض مقدم الرأس أو طوله أو هما معا . والمنساق إلى الذهن بالنسبة إلى الرأس الطول ، وبالنسبة إلى الأصابع العرض خصوصا في خبر معمر الذي ذكر فيه الرأس مع الرجلين ، لأنّ مقدار ثلاث أصابع فيه لا بد وأن يحمل على عرضها ، لتحديد طول المسح فيهما بما يأتي إن شاء الله . ولكن هذا المنساق خلاف الجمود على الإطلاق .
[ 84 ] ظهر وجهه مما تقدم .
[ 85 ] للإجماع محققا ، ومنقولا مستفيضا ، بل الظاهر كونه من الضروريات