والأفضل ، بل الأحوط أن يكون بمقدار عرض ثلاث أصابع [ 79 ] ، بل
شرح
رأسك أو بشيء من قدميك ما بين كعبيك إلى أطراف أصابعك فقد أجزأك » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 23 من أبواب الوضوء حديث : 1 .وفي صحيح زرارة ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 23 من أبواب الوضوء حديث : 4 .عن أبي جعفر عليه السلام : « قلت له : ألا تخبرني من أين علمت . وقلت : إنّ المسح ببعض الرأس وبعض الرجلين ؟ فضحك عليه السلام . وقال : يا زرارة قاله رسول الله صلَّى الله عليه وآله ونزل به الكتاب من الله عزّ وجل قال تعالى : * ( فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ ) * فعرفنا أن الوجه كله ينبغي أن يغسل - إلى أن قال - ثمَّ فصل تعالى بين الكلام فقال : * ( وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ ) * ، فعرفنا حين قال « برؤوسكم » أنّ المسح ببعض الرأس لمكان الباء » .
وهذا الصحيح من المحكمات المشتمل على التفصيل والبيان ، وإطلاقه يشمل الأقل من الإصبع أيضا ، ويمكن كفاية المسمّى مطلقا من لفظ المسح الوارد في الأدلة أيضا ، فإنّ المسح هو المس مع إمرار الماس على الممسوس ولا ريب في تحققه بمجرد صرف الوجود .
ثمَّ إنّ الصحيح ظاهر ، بل نص في أنّ الباء بمعنى التبعيض ، ونص على ذلك جمع من أئمة اللغة ، وعن جمع من أئمة فقهاء العامة ذلك أيضا ، فلا وجه بعد ذلك لإنكار سيبويه مجيئها للتبعيض .
[ 79 ] لقول أبي جعفر عليه السلام في خبر معمر : « يجزي من المسح على الرأس موضع ثلاث أصابع وكذلك الرجل » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 24 من أبواب الوضوء حديث : 5 .، وقوله عليه السلام في الصحيح :
« المرأة يجزيها من مسح الرأس أن تمسح مقدمه قدر ثلاث أصابع ولا تلقي عنها خمارها » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 24 من أبواب الوضوء حديث : 3 ..
المحمول على مطلق الرجحان جمعا ، فما نسب إلى السيد والشيخ رحمهما الله من وجوب المسح بثلاث أصابع مضمومة لخبر معمر . وإلى أبي عليّ من التفصيل بين الرجل فيجزي إصبع واحدة والمرأة بثلاث أصابع ، للصحيح .