( مسألة 23 ) : إذا شك في شيء أنّه من الظاهر حتّى يجب غسله ، أو الباطن فلا ، فالأحوط غسله [ 71 ] الا إذا كان سابقا من الباطن ، وشك في أنّه صار ظاهرا أم لا [ 72 ] ، كما أنّه يتعيّن غسله لو كان سابقا من الظاهر ثمَّ شك في أنّه صار باطنا أم لا [ 73 ] .
شرح
الأجزاء أو الشرائط الواجبة ويشهد له إطلاق ما تقدم من صحيح ابن جعفر بعد حمل المطر على المثال .
[ 71 ] لقاعدة الاشتغال ، وأصالة بقاء الحدث ، بلا فرق فيه بين كون المأمور به الطهارة الحاصلة من الغسلات والمسحات ، أو نفس الغسلات والمسحات ، لأنّها من حيث كونها محصّلة للطهارة تعلق الأمر بها ، فيرجع الشك إلى تحقق المأمور به لا محالة ، ولا يكون من الأقلّ والأكثر .
وفيه : أنّه يمكن المناقشة فيه بأنّ المنساق من قوله عليه السلام : « إنّما عليك أن تغسل ما ظهر » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 29 من أبواب الوضوء حديث : 6 .هو اتصاف المغسول بعنوان الظهور عرفا ، فما يكون مشكوك الظهور خارج عن مورد الدليل ، فيكون الشك في أصل تعلق التكليف به ، والمرجع البراءة . وما هو المشهور من أنّ في الشك في المحصّل يتعين فيه الاحتياط إنّما هو في ما إذا كان التكليف واضحا ومبينا بحسب المتفاهم العرفي من الدليل . وأما لو كان المنساق منه خصوص غسل الظاهر المتصف بذلك ، فهو خارج عن الدليل .
[ 72 ] فيكون المرجع حينئذ استصحاب عدم وجوب غسله .
[ 73 ] لأصالة وجوب غسله ، فيكون الأصلان متعاكسين .
فروع - ( الأول ) : المنساق من الأدلة عرفا : أنّه يعتبر عند الغسل إمرار اليد الغاسلة على المغسول ، فلو عكس بأن أمسك اليد الغاسلة وأمرّ المغسول عليها لا يجزي . فتأمل ، فإنّه يمكن حمل المنساق من الأدلة على الغالب .