تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
الأحوط الإيصال [ 52 ] . ( مسألة 16 ) : ما يعلو البشرة مثل الجدري عند الاحتراق - ما دام باقيا يكفي غسل ظاهره وإن انخرق [ 53 ] ، ولا يجب إيصال الماء تحت الجلدة [ 54 ] ، بل لو قطع بعض الجلدة وبقي البعض الآخر يكفي
شرح
وتوهم : أنّه لا موضوع للشرح لوحدة منشأ الشك ، والشارح والمشروح لا بد لهما من تعدد الوجود . مردود : لكفاية الاختلاف الاعتباري في ذلك ، لأنّ اعتبار الإطلاق والتنجيز في أحدهما والتعليق في الآخر من الاعتبارات الحسنة المتعارفة ، ومقتضى الأصل والإطلاق عدم لزوم التغاير بأكثر من ذلك ، ومع ذلك كله فالعرف أصدق شاهد على عدم الفرق بين الاستصحابات التنجيزية والتعليقية ، فإذا ألقي على الأذهان السليمة المتعارفة قول : أكرم زيدا وقول : أكرم زيدا إن جاءك ثمَّ حصل الشك في بقاء الحكم فيهما لأجل جهة من الجهات ، فهم بفطرتهم يجرون استصحاب بقاء الحكم في كلا القولين ، بلا فرق بينهما في البين ، فتكون الشبهة من قبيل الشبهة في مقابل البديهة . والظاهر أنّ بسط القول أكثر من ذلك لا وجه له مع وجود مباحث أهم منه . ثمَّ إنّه يصح التمسك بأصالة الصحة في المقام بناء على جريانها في فعل نفس الحامل أيضا ، كما هو مقتضى كونها من الأصول الامتنانية ، ويأتي التفصيل في محلَّه إن شاء الله تعالى ، كما يأتي بعض الكلام في [ مسألة 23 ] . [ 52 ] هذا الاحتياط واجب بناء على عدم جريان الأصل . وأما مع جريانه ، كما مرّ فهو من مجرد حسن الاحتياط . [ 53 ] لفرض كونه ظاهرا فتشمله الأدلة . [ 54 ] لأنّه من الباطن ، وإنّما يجب غسل الظاهر فقط دون الباطن ، ومنه يظهر وجه قوله : « بل لو قطع بعض الجلدة » .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 343 | السيد عبد الأعلى السبزواري