( مسألة 14 ) : إذا انقطع لحم من اليدين وجب غسل ما ظهر بعد القطع ، ويجب غسل ذلك اللحم أيضا ما دام لم ينفصل ، وإن كان بجلدة رقيقة ، ولا يجب قطعه أيضا ليغسل ما تحت تلك الجلدة [ 48 ] وإن كان أحوط لو عدّ ذلك اللحم شيئا خارجيا ، ولم يحسب جزءا من اليد .
( مسألة 15 ) : الشقوق التي تحدث على ظهر الكفّ من جهة البرد ، إن كانت وسيعة يرى جوفها وجب إيصال الماء فيها [ 49 ] . والا فلا [ 50 ] ، ومع الشك لا يجب ، عملا بالاستصحاب [ 51 ] ، وإن كان
شرح
الغسل الواجب ، والمفروض عدم تحققه ، ولقاعدة عدم إجزاء المستحب عن الواجب .
[ 48 ] أما وجوب غسل ما ظهر بعد القطع ، فلأنّه من الظاهر حينئذ فتشمله إطلاقات الأدلة . وأما وجوب غسل الجلدة أيضا ، فلأنّه من توابع المحلّ المغسول عرفا ، كاللحم الزائد . وأما عدم وجوب قطعه ، فللأصل . نعم ، لو عدّ شيئا خارجيا ولم يحسب جزءا من البدن وجب قطعه حينئذ ، لكون ما اتصل منه بالمحلّ من الحاجب . الا أن يقال : بانصرافه عن مثله ولعلَّه لذلك جعل رحمه الله : « الأحوط الإزالة » .
[ 49 ] لأنّها من الظاهر حينئذ ، فيشملها ما دل على وجوب غسل الظاهر .
هذا مع عدم الضرر ، والا فيأتي في أحكام الجبائر وفصل التيمم تفصيله .
[ 50 ] لكونه من الباطن حينئذ ، وتقدم عدم وجوب غسله ، بل عدم جوازه مع الضرر .
[ 51 ] إن كان المراد استصحاب بقاء كونه باطنا ، أو استصحاب عدم وجوب غسله ، فلا يجريان لأنّ الشك في أصل الموضوع ، لفرض أنّ الشك في أنّه باطن أو ظاهر . نعم ، لو كان سابقا باطنا يجري الاستصحاب بلا إشكال ، وإن كان المراد استصحاب حصول الطهارة بعدم غسله قبل الانشقاق ، فهو مثبت ، مع أنّه