( مسألة 9 ) : إذا كان الإناء ضيّقا لا يمكن مسحه بالتراب فالظاهر كفاية جعل التراب فيه وتحريكه إلى أن يصل إلى جميع أطرافه [ 43 ] .
وأما إذا كان مما لا يمكن فيه ذلك ، فالظاهر بقاؤه على النجاسة أبدا [ 44 ] الا عند من يقول بسقوط التعفير في الغسل بالماء الكثير .
( مسألة 10 ) : لا يجري حكم التعفير في غير الظروف [ 45 ] مما
شرح
جمع عدم الاعتبار جمودا على إطلاق الأدلة .
( وفيه ) : أنّ كون إطلاق كلماتهم في مقام البيان من هذه الجهة مشكل ، وتقدم أنّ المتبادر من إطلاق الأدلة الطهارة . فالجمود على إطلاقها أشكل .
[ 43 ] لصدق غسله بالتراب - حينئذ - عرفا فيشمله الإطلاق .
[ 44 ] لاشتراط الطهارة بالتعفير ، فبامتناعه يمنع حصولها . وسقوطه في مثل الفرض ، لانصراف الأدلة عنه دعوى بلا شاهد ، كما أنّ دعوى بدلية الماء عنه حينئذ تحتاج إلى دليل ، وهو مفقود .
[ 45 ] لأنّ الظاهر من الكلمات والمتفاهم من الصحيح - الذي هو العمدة - « لا يتوضّأ بفضله واصبب ذلك الماء » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب النجاسات حديث : 2 .، والنبوي « طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب - الحديث - » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 12 من أبواب النجاسات حديث : 2 .هو الظرف . قال في الجواهر : « لظهور النص والفتوى بدوران الحكم مدار الإناء ، فلو لطع الكلب ثوبا أو جسدا لم يجب التعفير ، بل لو ولغ بماء في كفّ إنسان - مثلا - أو موضوع في ثوب ونحوه لا تعفير ، بناء على ذلك ولكن لا يخلو من نظر » .
ووجه النظر احتمال أن يكون ما يستفاد من النص والفتوى من باب المثال ، لا التخصيص ، فلا فرق حينئذ بين الإناء وغيره . ويشهد له ما تقدم من دعوى