المقدّمة [ 29 ] وكلّ ما هو في الحدّ يجب غسله ، وإن كان لحما زائدا ،
شرح
أبي الحسن عليه السلام لعليّ بن يقطين بعد رفع التقية عنه : « واغسل يديك من المرفقين » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 32 من أبواب الوضوء حديث : 3 ..
ومجموع الأخبار على أقسام أربعة :
( الأول )
المطلقات الدالة على وجوب الوضوء .
( الثاني ) : الوضوءات البيانية بالسنة شتّى .
( الثالث ) : ما اشتمل على لفظ : من المرفق ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الوضوء حديث : 3 ..
( الرابع ) : ما اشتمل على عدم رد الماء ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الوضوء حديث : 11 .ولا بد من تقييد المطلقات بالأقسام الأخيرة . وأشكل على الوضوءات البيانية بأنّها قاصرة عن إفادة الوجوب ، لاشتمالها على المندوبات أيضا ، وعلى الثالث باشتماله على أنّ تنزيل الآية من المرافق ، مع أنّ التنزيل ( : * ( إِلَى الْمَرافِقِ ) * . وعلى الأخير بأنّ النهي عن الرد أعم من وجوب الابتداء بالمرافق .
والكل مردود : لأنّ كثرة اهتمامهم ( عليهم السلام ) بالابتداء من المرفق قولا وعملا ظاهرة في الوجوب ، واشتمالها على المندوبات لأدلة خارجية لا يضر بظهور الوجوب من غير دليل على الندب فيه ، والمراد بتنزيل الآية إنّما هو بحسب المراد ، لا اللفظ . كما أنّ المقصود بالنهي عن رد الماء هو الغسل من الأصابع إلى المرافق ، فلو لم يحصل للفقيه القطع بالوجوب من هذه الأدلة لما حصل له القطع في جملة من الأحكام لإمكان المناقشة في الجميع ، وبعد ذلك لا وجه للتمسك بإطلاق الكتاب والسنة ، لكون هذه الأدلة مفسرة لها . كما لا وجه لدعوى أنّ كلمة « إلى » غاية للمغسول لا الغسل ، فما نسب إلى ابن إدريس من كراهة النكس ، وإلى السيد من استحباب الابتداء بالمرفق . مردودان .
[ 29 ] لا بد من البحث في جهات :