وجوده يجب الفحص أو المبالغة حتّى يحصل الاطمئنان بعدمه ، أو زواله ، أو وصول الماء إلى البشرة على فرض وجوده [ 23 ] .
شرح
على أصالتي الاشتغال وبقاء الحدث بعد قصور الصحيح عن إفادة الوجوب على ما مر .
[ 23 ] موضوع هذه المسألة فيما إذا كان للاحتمال منشأ صحيح ، والا فلا يجب الفحص ولا المبالغة ، لكونهما حينئذ من الوسواس المنهي عنه .
واستدل على الفحص أو إيصال الماء بأصالة بقاء الحدث ، وقاعدة الاشتغال ، وفيه ما يأتي .
واستدل على عدم وجوبهما في هذه الصورة أيضا بالسيرة ، والإجماع ، ولزوم الحرج ، وعدم ذكر له في الوضوءات البيانية مع بيان المندوبات ، والتعرض لذلك أولى منها كما لا يخفى . مضافا إلى أصالة عدم وجوب الحاجب ، وخبر أبي حمزة عن الباقر عليه السلام :
« أنّه بلغه أنّ نساء كانت إحداهنّ تدعو بالمصباح في جوف الليل تنظر إلى الطهر ، وكان عليه السلام يعيب ذلك ، وقال عليه السلام : متى كانت النساء يصنعن هذا ؟ ! » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 19 من أبواب الحيض حديث : 1 ..
ونوقش في الإجماع بعدم تعرض القدماء له . وفي الأصل بأنّه مثبت وفي الخبر أنّه أجنبيّ عن المقام .
ويرد الأول : بأنّه لو كان واجبا لوجب عليهم التعرض له مع تعرضهم لجميع المندوبات والمكروهات ، فيستفاد من ذلك تسالمهم على عدم الوجوب .
ويرد الثاني : بما تقدم من تقرير عدم الإثبات . والثالث : بأنّ المقصود الاستشهاد بالخبر ، لا الاستدلال به .
ويمكن الجمع بين الكلمات بأنّ من يقول بوجوب الفحص أي فيما إذا كان