عرفا [ 7 ] ولا يجوز النكس [ 8 ] .
ولا يجب غسل ما تحت الشعر ، بل يجب غسل ظاهره [ 9 ] ، سواء شعر اللحية ، والشارب ، والحاجب [ 10 ] بشرط صدق إحاطة الشعر على المحلّ [ 11 ] ، والا لزم غسل البشرة الظاهرة في خلاله [ 12 ] .
شرح
[ 7 ] يعني لا تعتبر الدقة العقلية في الابتداء من الأعلى والختم إلى الأسفل ، بل يكفي العرفي منه ، لتنزل أدلة التكاليف على ما هو المتعارف وأما احتمال أن يكون المراد بالابتداء بالأعلى بنحو صرف الوجود ، ثمَّ عدم وجوب مراعاته بعد ذلك ، أو أن يكون المراد غسل الأعلى فالأعلى بحسب الخطوط العرضيّة بحيث لا يجوز غسل الأدنى قبل الأعلى ، ولو لم يكن مسامتا لما غسل أولا ، أو أن يكون المراد غسل الأعلى فالأعلى بحسب الخطوط الطولية الدقية العقلية ، فكلّ ذلك احتمالات في مقام الثبوت لا دليل عليها في مقام الإثبات ، وظواهر الأدلة الواردة على طبق العرفيات تنفي ذلك كلَّه ، خصوصا في هذا الأمر العام البلوى لكلّ أحد في كلّ يوم مرّات ، وبناء الشرع على التسهيل في مثل ذلك . نعم ، لصحة الاحتمال الأول وجه إن ساعده العرف .
[ 8 ] لأنّه خلاف المأمور به ، بناء على المشهور ، فلا يجزي .
[ 9 ] إجماعا ونصّا . قال أبو جعفر عليه السلام في الصحيح : « كلّ ما أحاط به من الشعر ، فليس للعباد أن يطلبوه ولا يبحثوا عنه ولكن يجري عليه الماء » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 46 من أبواب الوضوء حديث : 3 .، وعنه عليه السلام : « إنّما عليك أن تغسل ما ظهر » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 29 من أبواب الوضوء حديث : 6 .، وعن أحدهما عليهما السلام : « عن الرجل يتوضّأ أيبطن لحيته ؟ قال عليه السلام : لا » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 46 من أبواب الوضوء حديث : 1 ..
[ 10 ] لإطلاق الدليل الشامل للتمام ، وإطلاق معقد إجماع الأعلام .
[ 11 ] لأنّ ذلك هو مورد الأدلة .