شرح
« يجزيك من الوضوء ثلاث غرفات : واحدة للوجه ، واثنتان للذراعين - الحديث - » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 31 من أبواب الوضوء حديث : 2 ..
لحصول استيلاء الماء على الوجه بغرفة واحدة بإعانة اليد ، وكذا في اليدين ومثله إطلاق صحيح ابن مسلم : « ما جرى عليه الماء فقد طهر » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة حديث : 1 .، وصحيح زرارة : « كل ما أحاط به الشعر ، فليس للعباد أن يطلبوه ، ولا يبحثوا عنه ، ولكن يجري عليه الماء » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 46 من أبواب الوضوء حديث : 3 .، وصحيح حماد دال على ذلك أيضا قال : « كنت قاعدا عند أبي عبد الله عليه السلام فدعا بماء فملأ به كفه ، فعم به وجهه ، ثمَّ ملأ كفه فعم به يده اليمنى ، ثمَّ ملأ كفه فعم به يده اليسرى - الحديث - » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 31 من أبواب الوضوء حديث : 8 ..
لأنّ المراد بالتعميم : هو إجراء الماء وإسالته على المحل بمعونة اليد ، وهو عبارة أخرى عن استيلاء الماء عليه ، لأنّ للإجراء والإسالة والاستيلاء مراتب متفاوتة تكفي أولى مراتبها لظهور الإطلاق والاتفاق ، ويمكن أن يكون قول أبي جعفر عليه السلام :
« إذا مس جلدك الماء فحسبك » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 52 من أبواب الوضوء حديث : 3 .، وقوله عليه السلام أيضا : « إنّما يكفيه مثل الدهن » ( 6 )( 6 ) الوسائل باب : 52 من أبواب الوضوء حديث : 1 .، وقوله عليه السلام : « يأخذ أحدكم الراحة من الدهن فيملأ بها جسده ، والماء أوسع » ( 7 )( 7 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الوضوء حديث : 7 ..
إشارة إلى كفاية أولى مراتب الاستيلاء والجريان ، لا أن يكون لبيان كفاية مجرد مسح البلة في الوجه واليدين حتّى يكون مخالفا لما دل على اعتبار الغسل من الكتاب والسنة والإجماع .