شرح
( الرابع ) : العذار ، وهو ما حاذى الأذن ، ويطلق على شعر ذلك المحل أيضا .
( الخامس ) : الصدغ ، يطلق على ما بين الأذن والعين ، وعلى الشعر المتدلَّي عليه المسمّى بالفارسية ب ( زلف ) .
( السادس ) : العارض وهو ما بين العذار والذقن ، ويطلق على الشعر النابت عليه أيضا .
( السابع ) : مواضع التحذيف وهو ما بين النزعة والصدغ .
ثمَّ إنّ للوجه حدّا معلوما عرفا ، فلا ريب في وجوب غسله ، وحدّا معلوما خروجه ، ولا إشكال في عدم وجوب غسله ، وما يشك فيه أهل الوسواس دون غيرهم ، والحديث ورد لدفع الوسوسة عن القسم الأخير ، إذ الأولان لا يحتاجان إلى البيان ، ولا يخفيان على أحد ، خصوصا لمثل زرارة الذي هو الراوي للحديث ، فدفع الإمام عليه السلام عذر أهل الوسواس ببيان هذا الحديث .
وقد أشكل في المقام بوجوه :
منها : أنّه لا دائرة في الوجه حتّى يصدق قوله عليه السلام : « ما دارت عليه الإبهام والوسطى » ، مع أنّ قوله عليه السلام : « مستديرا » لا بد وأن يكون بصيغة التثنية ، لكونه حالا من الإصبعين .
( وفيه ) : أنّه ليس الوجه مستديرا حقيقة ، ولا عرفا ، ولا لغة ، والمراد بالدوران في قوله عليه السلام : « ما دارت عليه » الإحاطة والاحتواء والاشتمال .
قال في المجمع : « دوائر الزمان ما تحيط بالإنسان تارة بخير ، وأخرى بشرّ » ، وقوله : « مستديرا » صفة لمحذوف ، لا أن يكون حالا ، والمعنى ما جرت عليه الإصبعان جريا مستديرا ، أي محيطا بالوجه .
ومنها : أنّ الناصيتين خارجتان عن الوجه شرعا ، ولغة ، وعرفا ، وظاهر الحديث وجوب غسلهما ، لكونهما بعد قصاص الشعر . ( وفيه ) : أنّ المراد بقصاص الشعر ما كان في مقدم الرأس ومقابل الجبهة ، كما مر لا مطلق القصاص أينما كان .
ومنها : خروج العارض عن الحد مع دعوى الإجماع على وجوب غسله .