والأنزع والأغمّ ، ومن خرج وجهه أو يده عن المتعارف يرجع كلّ منهم إلى المتعارف [ 3 ] ، فيلاحظ أنّ اليد المتعارفة في الوجه المتعارف
شرح
( وفيه ) : أنّ البحث في العارض ومواضع التحذيف ونحوهما صغروي ، لا أن يكون كبرويا ، لأنّ شمول الإصبعتين لها يدخلها قطعا فيما يجب غسله ، ومع عدم الشمول لا يجب بلا إشكال ، فمن قال بالوجوب قال بالشمول ، ومن لم يقل به استظهر عدم الشمول . وهذا لا ينبغي أن يكون نزاعا بين العلماء . نعم ، لا إشكال في وجوب غسل ما زاد على الحد مقدمة .
ثمَّ إنّ ما أفاده شيخنا البهائي من تشكيل الدائرة الحقيقية بأن يوضع منتهى الوسطى على قصاص الناصية ومنتهى الإبهام على الذقن فيدار بالدائرة الحقيقية حتّى يصل أحدهما إلى موضع الآخر ( مخدوش ) من وجوه :
منها : كونه خلاف المتعارف في هذا الحكم العام البلوى .
ومنها : أنّه مستلزم لخروج بعض الجبين مع كونه داخلا في الحد اتفاقا ، وإمكان تطبيق النص عليه أيضا ، كما فهمه المشهور .
ومنها : أنّ مساحة ما بين منتهى الوسطى ومنتهى الإبهام أزيد مما بين قصاص الشعر والذقن ، فلا تتحقق الدائرة الحقيقية التي أرادها ( قدّس سرّه ) إلى غير ذلك مما أشكل عليها فراجع المطولات . مع أنّه لا داعي أصلا إلى هذه التكلفات البعيدة عن مذاق الشرع .
[ 3 ] يعني أنّه يجب على كل أحد غسل وجهه في الوضوء ، لعموم الأدلة الشامل لكل فرد فرد على اختلاف الوجوه والأيدي على ما هو المتعارف في غسل الوجه . والمتعارف فيه ، سواء كان في الوضوء أم في غيره غسل الجبهة والجبينين والعينين والخدين والأنف والفم ، فلا بد له من غسل ذلك كله ، ولا يغسل في المتعارف النزعتان ، والعارضان ، والعذار والصدغ ، فلا يجب غسلها لأنّها ليست من حدود الوجه في كل أحد ، لا أن تكون داخلة في المحدود ، بلا فرق فيه بين كبير الوجه واليد ، أو صغيرهما ، أو بالاختلاف . فمن صغر وجهه وكبرت يده لا يجب عليه غسل عارضيه وصدغيه وعذاره ، لأجل كبر يده ، ومن كبر وجهه