تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
إلى أيّ موضع تصل ؟ وأنّ الوجه المتعارف أين قصاصه ؟ فيغسل ذلك المقدار [ 4 ] . ويجب إجراء الماء ، فلا يكفي المسح به . وحدّه : أن يجري من جزء إلى جزء آخر ، ولو بإعانة اليد . ويجزي استيلاء الماء عليه وإن لم يجر إذا صدق الغسل [ 5 ] .
شرح
وصغرت يده وجب عليه غسل تمام وجهه بما يسمى وجها ، لا أن يكتفي بقدر ما وصلت يده إليه ، وهذا معنى الرجوع إلى المتعارف ، لا أنّ صغير اليد يدع من غسل وجهه شيئا ، أو أنّ صغير الوجه وكبير اليد يغسل حدود الوجه أيضا . [ 4 ] للأغم مراتب يمكن أن يقال : بإجزاء غسل ما ظهر من جبهته وجبينيه في بعض مراتبه . فرعان - ( الأول ) : ظهر مما مرّ أنّه لا يجب على الأنزع غسل ما زاد على الجبهة والجبين . ( الثاني ) : لا يجب على الأغم بعد الرجوع إلى المتعارف تخليل الشعر ، لما يأتي في شعر الحاجب . [ 5 ] على المشهور ، بل ظاهرهم الاتفاق عليه ، لأنّ الغسل هو استيلاء الماء على المغسول لغة وعرفا وشرعا . ومقتضى الإطلاقات عدم الفرق بين أن يكون ذلك بلا واسطة أو معها . وإنّما ذكر الجريان في الأدلة ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب : 46 من أبواب الوضوء حديث : 3 وباب 26 و 31 من أبواب الجنابة حديث : 1 و 3 .والكلمات لحصول الاستيلاء به ، لا من جهة أنّ له موضوعية خاصة ، لكفاية الارتماس ، للإطلاق والاتفاق ولو لم يكن جريان في البين والمناط كله تحقق الغسل في الوجه واليدين دون المسح ، لأنّ المسح عبارة عن إمرار الماسح على الممسوح ، سواء تحقق استيلاء الماء أم لا . والغسل عبارة عن استيلاء الماء على المحل ، سواء حصل بإمرار اليد أم لا . وهذا هو الظاهر من قول أبي جعفر في صحيح زرارة :