( فصل في أفعال الوضوء )
( الأول ) : غسل الوجه [ 1 ] . وحدّه : من قصاص الشعر إلى الذّقن طولا ، وما اشتمل عليه الإبهام والوسطى عرضا [ 2 ] .
شرح
( فصل في أفعال الوضوء )
[ 1 ] لظاهر الكتاب المبين ( 1 )( 1 ) المائدة 5 : الآية 6 .، والمتواترة من نصوص المعصومين والضرورة من الدّين .
[ 2 ] الظاهر أنّ الوجه من المبينات العرفية ، لأنّ كل أحد من أفراد الناس في أيّ مذهب وملة يغسل وجهه في كل يوم وليلة مرّة أو مرّات فما هو المراد بالوجه لدى الناس ، هو المراد به لدى المسلمين أيضا ، وفي الوضوء المعراجي لم يبين حدّ الوجه ، بل أطلق كما في الكتاب والسنة المتواترة ، والوضوءات البيانية المشتملة على الوجه فقط . ولا بد وأن يتأمل في قول أبي جعفر عليه السلام في الصحيح الوارد لتحديد الوجه : « ما دارت عليه الإبهام والوسطى من قصاص شعر الرأس إلى الذقن ، وما جرت عليه الإصبعان من الوجه مستديرا » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 17 من أبواب الوضوء حديث : 1 .فهل هو عليه السلام في مقام بيان إيضاح المعنى العرفي ، أو يبيّن معنى تعبديا للوجه غير معهود لدى العرف ، أو تفسير الوجه بالمعنى الدقي العقلي ؟ لا سبيل إلى الأخيرين قطعا ، فيتعيّن الأول . ثمَّ لا بد وأن يتأمل في أنّ زرارة الذي هو راوي هذا الحديث ، وسائر المسلمين ما كانوا يعملون بغسل وجوههم في الوضوء قبل صدور