شرح
منها : قول أبي عبد الله عليه السلام في الصحيح : « الوضوء مثنى مثنى من زاد لم يؤجر عليه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 31 من أبواب الوضوء حديث : 5 .، وقوله عليه السلام أيضا : « ثمَّ يتوضأ مرّتين مرّتين » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 9 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 5 .، وقوله عليه السلام : « فرض الله الوضوء واحدة واحدة ، ووضع رسول الله صلَّى الله عليه وآله للناس اثنتين اثنتين ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 31 من أبواب الوضوء حديث : 15 .، وقوله عليه السلام لداود الرقي : « توضأ مثنى مثنى » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 32 من أبواب الوضوء حديث : 2 .وقوله عليه السلام : « إنّي لأعجب ممن يرغب أن يتوضأ اثنتين اثنتين ، وقد توضأ رسول الله صلَّى الله عليه وآله اثنتين اثنتين » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 31 من أبواب الوضوء حديث : 16 ..
إلى غير ذلك من الأخبار المشتملة على مثل هذه التعبيرات ، وهي ظاهرة ، بل صريحة في تشريع الغسلة الثانية ، بل وجوبها ، وإنما تحمل على الندب لقرائن خارجية وداخلية . وحملها على التقية ، كما عن المنتقى ، أو على أنّ المراد « بمثنى مثنى » استحباب التجديد ، كما عن الصدوق ، أو على أنّ المراد بها الغرفتان ، كما عن المحدّث الكاشاني . أو على أنّ المراد بها الغسلتان والمسحتان . أو أنّ المراد بهذه الأخبار إسباغ الوضوء ، كما عن بعض كل ذلك خلاف الظاهر .
ومنها : المستفيضة الحاكية لوضوء رسول الله صلَّى الله عليه وآله ( 6 )( 6 ) راجع الوسائل باب : 15 من أبواب الوضوء .الظاهرة في كون وضوئه مرّة مرّة ، بل بكفّ كفّ بكل من الأعضاء المغسولة ، ومرسل الفقيه : « والله ما كان وضوء رسول الله الا مرّة مرّة - الحديث - » ( 7 )( 7 ) الوسائل باب : 31 من أبواب الوضوء حديث : 10 .. وعن الصادق عليه السلام : « ما كان وضوء عليّ عليه السلام الا مرّة مرّة » ( 8 )( 8 ) الوسائل باب : 31 من أبواب الوضوء حديث : 7 ..
إلى غير ذلك من الأخبار . ( وفيه ) أما الحاكية لفعل النبيّ صلَّى الله عليه وآله والوصيّ فالاكتفاء في مقام العمل بالواحدة لا ينافي استحباب الثانية ، ولعل