تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
شرح
استنشق ، فقال لا تحرم عليّ ريح الجنة ، واجعلني ممن يشم ريحها وروحها وطيبها » . والظاهر : أنّ دعاءهما بعد وقوعهما لا حينهما ، لعدم الإمكان حينئذ عادة . قال : « ثمَّ غسل وجهه ، فقال : اللهم بيّض وجهي يوم تسودّ فيه الوجوه ، ولا تسوّد وجهي يوم تبيضّ فيه الوجوه . ثمَّ غسل يده اليمنى فقال : اللهم أعطني كتابي بيميني ، والخلد في الجنان بيساري ، وحاسبني حسابا يسيرا . ثمَّ غسل يده اليسرى فقال : اللهم لا تعطني كتابي بشمالي ولا تجعلها مغلولة إلى عنقي ، وأعوذ بك من مقطعات النيران . ثمَّ مسح رأسه فقال : اللهم غشّني برحمتك وبركاتك وعفوك . ثمَّ مسح رجليه ، فقال : اللهم ثبت قدميّ على الصراط يوم تزلّ فيه الأقدام ، واجعل سعيي فيما يرضيك عنّي » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 16 من أبواب الوضوء حديث : 1 .. وقد ورد الدعاء في آخر الوضوء أيضا ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 15 من أبواب آداب الوضوء حديث : 21 .. فأيده : بياض الوجه كناية عن ظهور الفرح والسرور والنعمة ، فهو كقوله تعالى : * ( تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ ) * ( 3 )( 3 ) المطففين : الآية 24 .. وسواد الوجه كناية عن الخوف والخجل والحزن والكآبة ، ويصح أن يراد بهما حقيقة البياض والسواد الكاشفتان عما ذكرناه وإعطاء الكتاب باليمين كناية عن سهولة الحساب ويسره ، قال تعالى : : * ( فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً ) * ( 4 )( 4 ) الانشقاق : 8 .. وقوله عليه السلام : « والخلد في الجنان بيساري » هذه الجملة دعاء للتسهيل والتيسير لموجبات الخلود في الجنة ، لأنّ اليسار من اليسر والإضافة إليها كناية عن السهولة واليسر . وقوله عليه السلام : « ولا تعطني كتابي بشمالي ، ولا من وراء ظهري » كناية عن الهلاك ودخول النار ، لقوله تعالى : * ( وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُوراً وَيَصْلى سَعِيراً ) * ( 5 )( 5 ) الانشقاق : 10 .، وقوله تعالى : * ( وَأَصْحابُ الشِّمالِ ما
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 301 | السيد عبد الأعلى السبزواري