تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
( التاسع ) : غسل كلّ من الوجه واليدين مرّتين [ 11 ] .
شرح
أَصْحابُ الشِّمالِ فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ ) * ( 1 )( 1 ) الواقعة : الآية 42 .، وقوله عزّ من قائل : * ( وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ فَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ ) * ( 2 )( 2 ) الحاقة : الآية 25 .. وقوله عليه السلام : « وأعوذ بك من مقطعات النيران » إشارة إلى قوله تعالى : * ( فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ ) * ( 3 )( 3 ) الحج : الآية 19 .، والمقطعات كلمة جمع لا واحد لها من لفظها - أي الثياب التي تصنع من قطع مختلفة ، كالقميص والجبة ونحوهما والبحث عن هذه الأمور مفصلة ونافعة جدّا . وفقنا الله تعالى لبيانه في تفسيرنا . [ 11 ] البحث في هذه المسألة تارة : بحسب الأصل . وأخرى : بحسب الأقوال . وثالثة : بحسب الأخبار . أما الأول فمقتضى الأصل عدم المشروعية فيما زاد على الواحدة إن كان بقصد الأمر ، لأنّ الشك في التشريع يكفي في الحرمة التشريعية ، ويشكل الحكم بالنسبة إلى المسح أيضا من حيث احتمال كونه بماء غير الوضوء ، فمقتضى قاعدة الاشتغال أيضا الاكتفاء بالمرّة . وأما الثانية : فالأقوال ثلاثة : ( الأول ) ما عن المشهور ، بل عن غير واحد من قدماء الأصحاب دعوى الإجماع على أنّ الثانية سنة . ( الثاني ) : أنّها جائزة وليست بمندوبة ، نسب إلى الكليني والصدوق والبزنطي وجمع من متأخري المتأخرين . ( الثالث ) : أنّها بدعة محرّمة ذهب إليها صاحب الحدائق ، ومنشأها اختلاف الأخبار كما يأتي . وأما الثالثة : فهي كثيرة وهي على أقسام أربعة :