( السادس ) : التسمية عند وضع اليد في الماء ، أو صبّه على اليد وأقلَّها : « بسم الله » ، والأفضل : « بسم الله الرّحمن الرّحيم » ، وأفضل منهما : « بسم الله وباللَّه اللهم اجعلني من التوّابين واجعلني من المتطهرين » [ 8 ] .
شرح
[ 8 ] أما أصل استحباب التسمية في الجملة ، فتدل عليه مضافا إلى الإجماع ، المعتبرة المستفيضة التي منها قول الصادق عليه السلام : « من ذكر اسم الله على وضوئه فكأنّما اغتسل » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الوضوء حديث : 3 .، ومنها قوله عليه السلام : « من توضأ فذكر اسم الله طهر جميع جسده ، ومن لم يسم لم يطهر من جسده الا ما أصابه الماء » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الوضوء حديث : 8 .، وعنه عليه السلام أيضا : « إذا توضأ أحدكم ولم يسم كان للشيطان في وضوئه شرك » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الوضوء حديث : 12 ..
وأما كونها قبل وضع اليد في الماء ، فلحديث الأربعمائة : « لا يتوضأ الرجل حتّى يسمّي ، يقول قبل أن يمس الماء : باسم الله وباللَّه اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهّرين » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الوضوء حديث : 10 ..
وفي صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : « إذا وضعت يدك في الماء ، فقل : باسم الله وباللَّه اللهم اجعلني من التوابين ، واجعلني من المتطهّرين - الحديث » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الوضوء حديث : 10 ..
وأما كون أقلَّها ( باسم الله ) ، فللإطلاقات الشاملة للأقل أيضا ، بل لا يبعد شمولها لمطلق ذكر الله تعالى ، ولو كان بلفظ الجلالة فقط ، جمودا على الإطلاق لو لم نقل بالانصراف إلى جملة « بسم الله » . وأما كون الأفضل ( بسم الله الرّحمن الرّحيم ) ، فللتأسي بما ورد من التسمية في القرآن الكريم ، ولانصراف الإطلاقات إليه عند المتشرعة ، ولما في تفسير العسكريّ عليه السلام :