تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
الوضوء لأجل خروج البول ، أو لأجل النوم ، بل لو قصد أحد الموجبات وتبيّن أنّ الواقع غيره صح ، الا أن يكون على وجه التقييد . ( مسألة 5 ) : يكفي الوضوء الواحد للأحداث المتعددة إذا قصد رفع طبيعة الحدث ، بل لو قصد رفع أحدها ، صح وارتفع الجميع ، إلا إذا قصد رفع البعض دون البعض ، فإنّه يبطل ، لأنّه يرجع إلى قصد عدم الرفع [ 40 ] . ( مسألة 6 ) : إذا كان للوضوء غايات متعدّدة ، فقصد الجميع حصل امتثال الجميع ، وأثيب عليها كلَّها [ 41 ] ، وإن قصد البعض حصل
شرح
ما لم يخل بشرط من الشروط . [ 40 ] تارة : يقصد ذات الوضوء من حيث هو من دون قصد الرفع أبدا . وأخرى : يقصد رفع طبيعة الحدث . وثالثة : يقصد رفع الجميع عند الاجتماع ورابعة : يقصد رفع أحد الأحداث مع الغفلة عن البقية أو الالتفات إليها وعدم قصدها . وخامسة : يقصد رفع الحدث المتقدم دون المتأخر . وسادسة : يكون بعكس ذلك . والوجه في جميع ذلك الصحة . أما بناء على عدم اعتبار قصد الموجب وإن قصده ، وعدم قصده بل قصد عدمه لا يضر ما لم يخل بشرط من شروط الوضوء ، فواضح . وأما بناء على اعتباره فكذلك أيضا ، لما تقدم من أنّ قصد الوضوء قصد إجمالي ارتكازي إلى أثره الذي هو رفع الحدث والانفكاك بينهما في الجملة ، ومقتضى الأصل والإطلاق عدم اعتبار أزيد من هذا القصد . نعم ، في القسمين الأخيرين إن رجع إلى عدم قصد الامتثال يكون باطلا من هذه الجهة ، فظهر من ذلك كله : أنّ إطلاق قوله رحمه الله : « لأنّه يرجع إلى قصد عدم الرفع » ، مخدوش . وحق التعليل أن يقال : إن رجع إلى عدم قصد الامتثال ، ولعل مراده رحمه الله ذلك . [ 41 ] أما اجتماع الغايات المتعددة الواجبة للوضوء فهو مما لا ريب فيه كمن