تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
( مسألة 3 ) : لا يختص القسم الأول من المستحب بالغاية التي توضأ لأجلها [ 34 ] ، بل يباح به جميع الغايات . .
شرح
فلم نظفر عليه . وخلاصة الكلام : أنّ الوضوء مندوب نفسا ، لأنّه نحو نورانية للنفس وهي راجحة ومطلوبة . ويعرض له الاستحباب باعتبار السبب - كما تقدم في [ مسألة 13 ] من [ فصل موجبات الوضوء ] - أو باعتبار الغايات المندوبة كما يعرض له الوجوب باعتبار السبب كالنذر ، أو باعتبار الغاية كالصلاة والطواف ، ولا يتصف الوضوء في ذاته بالإباحة ، لأنّه عبادة لا بد فيه من الرجحان ، كما لا تتصور الحرمة الذاتية بالنسبة إليه ، فيمكن أن تجتمع في وضوء واحد جهات من الندب ، أو الوجوب ، كما يأتي . فروع - ( الأول ) : يستحب الوضوء قبل كل غسل غير غسل الجنابة ، لقوله عليه السلام : « كل غسل قبله وضوء إلا غسل الجنابة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 35 من أبواب الجنابة حديث : 1 .. ( الثاني ) : بناء على استحبابه في نفسه ، يستحب للمحدث بالحدث الأكبر أيضا ، ولو مع بقاء حدثه وعدم حصول الاستباحة به . ( الثالث ) : قد أنهى موارد استحباب الوضوء في ( الذخيرة ) إلى أربعة وخمسين موردا . وألحق بجلوس القاضي في مجلس القضاء الجلوس لكل مجلس محترم شرعا ، كالتدريس ونحوه وقرّره جميع المعلقين عليه ( رحمهم الله تعالى ) . [ 34 ] بضرورة المذهب فيما قارب هذه الأزمنة ، لأنّ الحدث الأصغر طبيعة واحدة بسيطة لا اختلاف فيها ذاتا ولا مرتبة ، ومنشؤها أمور تستند تلك الطبيعة إلى أولها مع تعاقب تلك الأمور ، وإلى الجامع منها مع الحصول دفعة . والطبيعة البسيطة لا تبعض فيها لا بحسب الذات ولا بحسب المرتبة ، لفرض البساطة ، والطهارة أيضا طبيعة بسيطة ولا تبعض فيها ، لفرض البساطة . نعم ، يصح