تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
( والثاني ) : لنوم الجنب ، وأكله ، وشربه ، وجماعه [ 31 ] ،
شرح
كانت المرأة طامثا لا تحل لها الصلاة ، وعليها أن تتوضأ وضوء الصلاة عند وقت كل صلاة ، ثمَّ تقعد في موضع طاهر ، فتذكر الله عزّ وجل ، وتسبّحه ، وتهلَّله ، وتحمده كمقدار الصلاة ، ثمَّ تفرغ لحاجتها » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الوضوء .. ونسب إلى الصدوقين وجوب ذلك عليها ، لتعبيرهما به . ولكنه أعم ، لأنّ الوجوب في اصطلاح الأخبار والقدماء أعم من مطلق الثبوت ، وقد مر إمكان أن يكون هذا الوضوء كسائر الوضوءات الرافعة للحدث الأصغر ، فلو انقطع حيضها بعده ، مع عدم تخلل الحدث الأصغر تكتفي بالغسل فقط وإن كان خلاف الاحتياط ، بناء على عدم كفاية غسل الحيض عن الوضوء . ثمَّ إنّه لو تخلل الفصل أو الحدث بين وقت الصلاتين ، فلا إشكال في استحباب الوضوء في وقت كلّ منهما ، وأما مع عدم تخلل الفصل ، أو الحدث ، فالأولى الإتيان به في وقت الثانية رجاء ، ويأتي في [ مسألة 41 ] من فصل أحكام الحائض ما ينفع المقام . [ 31 ] أما الأول : فلصحيح الحلبي : « سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الرجل أينبغي له أن ينام وهو جنب ؟ فقال عليه السلام : يكره ذلك حتّى يتوضّأ » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب الوضوء حديث : 1 .، وفي خبر سماعة : « وإن هو نام ، ولم يتوضّأ ، ولم يغتسل ، فليس عليه شيء إن شاء الله » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 25 من أبواب الجنابة حديث : 6 .. أما الثاني : فلقول الصادق عليه السلام في الصحيح عن أبيه عليه السلام : « إذا كان الرجل جنبا لم يأكل ، ولم يشرب حتّى يتوضأ » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 20 من أبواب الجنابة حديث : 4 .. المحمول على الكراهة بقرينة صحيح عبد الرحمن عنه عليه السلام أيضا : « أيأكل الجنب قبل أن يتوضأ ؟ قال : عليه السلام إنا لنكسل ، ولكن ليغسل يده ، والوضوء أفضل » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 20 من أبواب الجنابة حديث : 7 ..