فلا يكفي عنه الرماد والأشنان والنورة ونحوها [ 30 ] . نعم ، يكفي الرمل . ولا فرق بين أقسام التراب [ 31 ] .
والمراد من الولوغ شربه الماء ، أو مائعا آخر بطرف لسانه [ 32 ] ، ويقوى إلحاق لطعه الإناء بشربه [ 33 ] . وأما وقوع لعاب فمه ، فالأقوى
شرح
والصابون ونحوهما في رفع القذارات ، كما في قولك : اغسل يدك بالصابون أولا ، ثمَّ بالماء . وحينئذ فالمتفاهم من الدليل هو الثاني ، واستفادة الأول خلاف الظاهر ، والأحوط الجمع بينهما ، لأنّه جمع بين المحتملين من الدليل وإن كان أحدهما ضعيفا .
[ 30 ] لخروجها عن مورد الدليل موضوعا ، بلا فرق بين حالتي الاختيار والاضطرار ، لعدم الدليل على البدلية . فما يقال : من الاجتزاء عند الاضطرار .
لا دليل عليه .
[ 31 ] أما كفاية الرمل فيدور مدار صدق التراب عليه عرفا ، فيكفي مع الصدق ، ولا يكفي مع الشك ، فكيف مع عدم الصدق . وأما عدم الفرق بين أقسام التراب ، فللإطلاق .
[ 32 ] لم يرد لفظ الولوغ في حديث معتبر حتّى يحتاج إلى التفسير . وإنّما الوارد في لفظ الفضل ، كما تقدم في الصحيح . والظاهر كونه ملازما للولوغ الذي وقع في تعبيرات الفقهاء . نعم ، في النبوي :
« طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسل سبع مرات أولاهن بالتراب » ( 1 )( 1 ) كنز العمال ج : 9 صفحة : 220 رقم 1875 .ومثله غيره .
[ 33 ] وتقتضيه مرتكزات المتشرعة . وعن المحقق الثاني : الجزم بالأولوية وفي الجواهر : « المشهور نقلا وتحصيلا شهرة كادت تبلغ الإجماع قصر الحكم على الولوغ » .