كان الأقوى كفاية الأول فقط ، بل الثاني أيضا [ 29 ] . ولا بدّ من التراب ،
شرح
وغيره ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب : 11 من أبواب الماء المضاف حديث : 5 .. ويشهد للتثليث اعتباره في مطلق الإناء المتنجس ، كما تقدم .
وبالجملة مقتضى القرائن حصول الوثوق بصدور ما رواه في المعتبر عن المعصوم عليه السلام ، فلا يبقى مجال لتشكيك صاحب المدارك : من أنّ كتب الأحاديث خالية عن لفظ ( مرّتين ) ، وإنّما ذكره المحقق رحمه الله وتبعه غيره ، كما لا وجه للبحث عن أنّ أصالة عدم الزيادة معارضة بأصالة عدم النقيصة ، وعند الدوران تقدم أصالة عدم النقيصة ، لاحتياج الزيادة إلى مئونة زائدة بخلاف النقيصة ، فعند الدوران يجري الأصل في عدم الزيادة . وذلك كلَّه للوثوق بصدور كلمة « مرّتين » من المعصوم عليه السلام من جهة القرائن الكثيرة . مع أنّ تقديم أصالة عدم النقيصة على أصالة عدم الزيادة إنّما هو فيما إذا لم تكن الزيادة موردا لفحص من رواها لاجتهاده وفتواه ، كما في المقام . وإلا فلا مجرى للأصل حينئذ ، لأنّ المفروض أنّ من زادها بان على التفحّص والتحقيق . ثمَّ إنّه يظهر من المستند أنّ رواية المعتبر لا تشتمل على جملة : « فاصبب ذلك الماء » مع أنّ كتب الأحاديث تشتمل عليها ، فراجع .
وأمّا مدرك المشهور في تقديم التعفير على الغسل بالماء هو ما تقدم من الصحيح ، حتّى بناء على ما ضبط في سائر كتب الأحاديث .
ونسب إلى ابن الجنيد : وجوب الغسل سبعا ، للأصل ، ولموثق ابن عمار عن الصادق عليه السلام : « سأله عن الإناء يشرب فيه النبيذ ، فقال : تغسله سبع مرّات وكذلك الكلب » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 30 من أبواب الأشربة المحرّمة حديث : 2 ..
( وفيه ) : أنّ الأصل محكوم بالصحيح ، والموثق محمول على الندب جمعا وإجماعا .
[ 29 ] المنساق عرفا من الغسل بالتراب ما هو المتفاهم من الغسل بالسدر