بالتراب مرّة ، وبالماء بعده مرّتين [ 28 ] ، والأولى أن يطرح فيها التراب من غير ماء وتمسح به ، ثمَّ يجعل فيها شيء من الماء وتمسح به . وإن
شرح
الذي استقر المذهب على العمل به في هذه الأزمنة ، فيكون النزاع في هذه المسألة صغرويّا ، كما لا يخفى . ويأتي في موثق آخر لعمار في [ مسألة 3 ] من ( فصل في حكم الأواني ) ، كما يأتي معنى الآنية في [ مسألة 10 ] من ذلك الفصل .
[ 28 ] يدل على أصل التثليث في الجملة - مضافا إلى الإجماع المنقول عن الانتصار والمنتهى ، بل المحقق كما في المستند صحيح البقباق قال فيه :
« حتّى انتهيت إلى الكلب فقال عليه السلام : رجس نجس لا تتوضّأ بفضله واصبب ذلك الماء ، واغسله بالتراب أول مرّة ثمَّ بالماء مرّتين » كذا في المعتبر والمنتهى ( 1 )( 1 ) راجع المعتبر صفحة : 127 .، وموضع من الخلاف وغيرها - كما في المستند - من زيادة لفظ « مرّتين » .
ويؤيده مضافا إلى الأصل ، الفقه الرضوي : « واغسل الإناء ثلاث مرّات مرّة بالتراب ومرّتين بالماء » ( 2 )( 2 ) مستدرك الوسائل باب : 43 من أبواب النجاسات حديث : 1 ..
ووجود لفظ ( مرّتين ) في لسان القدماء الذين كانوا مواظبين على نقل متون الأحاديث في مقام الفتوى ، حتّى إنّ الشيخ الذي روى الصحيح بدون ذكر ( مرّتين ) نقل الإجماع على وجوبهما ، فلا يضرّ بعد ذلك خلوّ كتب الأحاديث التي بأيدينا عن لفظ المرّتين ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الأسئار حديث : 4 ..
وفي الجواهر : « إنّ المحقق رحمه الله غالبا يروي عن أصول ليس عندنا منها إلا أسماؤها » .
ويؤيده أيضا : أنجسية الكلب من سائر النجاسات ، كما في خبر البقباق