إذا لم يمكن إتيانها في أول الوقت [ 11 ] ، ويعتبر أن يكون قريبا من الوقت أو زمان الإمكان ، بحيث يصدق عليه التهيّؤ [ 12 ] .
( الرابع ) : دخول المساجد [ 13 ] .
شرح
قلت : يكفي في الاستحباب تسامحا إرسال مثل الشهيدين للخبر ، وهذا المرسل لا يقصر عن سائر المراسيل الواردة في موارد مختلفة التي تسالموا على الاستحباب الشرعي لأجلها .
إن قلت : لا ريب في اشتراط وجوب الصلاة وصحتها بدخول الوقت فإذا كان الوضوء الذي يكون مقدمة لها غير مشروط به يلزم التفكيك بين المقدمة وذيها من هذه الجهة ، وهو باطل كما ثبت في محله .
قلت : ما هو الباطل إنّما هو التفكيك بين وجوب المقدمة ووجوب ذيها .
وأما التفكيك بين رجحان المقدمة لعروض عنوان راجح عليها وبين وجوب ذي المقدمة فلا محذور فيه ، بل هو واقع كثيرا .
ثمَّ إنّ الوضوء للكون على الطهارة ، وللتهيؤ للفريضة قبل أن يدخل وقتها ، ولإيقاع الصلاة في أول الوقت عناوين مختلفة لا ربط لأحدها بالآخر ، لأنّ الأول يصح مطلقا ، والثاني يدور مدار صدق التهيؤ عرفا والثالث أعمّ من الثاني ، فيصح الوضوء بعد طلوع الشمس - مثلا - لإيقاع صلاة الظهر في أول الوقت ، ومقتضى إطلاق المرسل صحة الثالث ولكن المتيقن منه ومن كلمات القوم هو الثاني .
[ 11 ] لشمول إطلاق المرسل ( 1 )( 1 ) المتقدم في صفحة : 274 .له أيضا إذ يمكن أن يراد بقوله عليه السلام : « حتّى يدخل وقتها » إمكان أدائها .
[ 12 ] جمودا على هذا التعبير الواقع في كلمات الفقهاء ، واقتصارا على المتيقن من المرسل ، كما تقدم .
[ 13 ] لظهور الإجماع وقول أبي عبد الله عليه السلام : « عليكم بإتيان