أما القسم الأول ، فلأمور :
( الأول ) : الصلاة المندوبة وهي شرط في صحتها أيضا [ 6 ] .
( الثاني ) : الطواف المندوب [ 7 ] ، وهو ما لا يكون جزءا من حج
شرح
انقطع الحيض واغتسلت لا يجب عليها الوضوء بناء على عدم كفاية غسل الحيض عن الوضوء ، كما أنّها لو كانت جنبا واغتسلت للجنابة يرتفع حدث الجنابة ، وإن بقي حدث الحيض ، ولا تحتاج بعد انقطاع الحيض إلى تجديد غسل الجنابة .
ويأتي في [ مسألة 43 ] من فصل أحكام الحائض ما ينفع المقام . وكذا وضوء من مس ميتا بناء على كونه من الحدث الأكبر كما يظهر من الماتن رحمه الله فيما يأتي من القسم الثالث ، ولكنّه يصرح بعدم كونه من الحدث الأكبر في ( فصل غسل مس الميت ) [ مسألة 17 ] .
إن قلت : مع وجود المرتبة الأشدّ من الحدث كيف يعقل رفع المرتبة الأخفّ منه ؟
( قلت ) : بناء على كون الحدث الأكبر والأصغر حقيقتين مختلفتين لا مانع منه . وكذا بناء على كونهما حقيقة واحدة ذات مراتب متفاوتة قابلة للاشتداد والتضعيف ، لأنّ ما حصل بالحدث الأصغر يرتفع بالوضوء ، ويبقى ما حصل من الحدث الأكبر .
[ 6 ] بضرورة المذهب ، بل الدّين ، وقولهم عليهم السلام : « لا صلاة إلا بطهور » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الوضوء حديث : 1 ..
[ 7 ] قال الصادق عليه السلام في الصحيح : « لا بأس أن يقضي المناسك كلها على غير وضوء الا الطواف بالبيت والوضوء أفضل » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 38 من أبواب الطواف حديث : 1 ..
المحمول بالنسبة إلى الطواف المندوب على الندب ، بقرينة قوله عليه السلام : « لا بأس أن يطوف الرجل النافلة على غير وضوء ثمَّ يتوضأ ويصلَّي - الحديث - » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 38 من أبواب الطواف حديث : 2 .ويأتي التفصيل في محله .