( مسألة 2 ) : الوضوء المستحب أقسام :
( أحدها ) : ما يستحب في حال الحدث الأصغر ، فيفيد الطهارة منه .
( الثاني ) : ما يستحب في حال الطهارة منه كالوضوء التجديدي [ 4 ] .
( الثالث ) : ما هو مستحب في حال الحدث الأكبر ، وهو لا يفيد الطهارة [ 5 ] وإنّما هو لرفع الكراهة ، أو لحدوث كمال في الفعل الذي يأتي به ، كوضوء الجنب للنوم ووضوء الحائض للذكر في مصلَّاها .
شرح
وبالغير ، فليس معنى المقدمية إلَّا أن تكون كذلك .
( وفيه ) : أنّ الآية والروايات في مقام بيان الشرطية ، ويتبعها الوجوب الغيري لا محالة ، وذلك لا ينافي الرجحان الذاتي ، وليست في مقام بيان هذه الجهة حتّى يستدل بها للنفي أو الإثبات . وأما أنّ المقدمية متقوّمة بالوجوب الغيريّ ، فهو مسلَّم لا ريب فيه ، ولكن لم يثبت بدليل من عقل أو نقل : أنّه لا بد وأن لا يكون راجحا ذاتيا ، وكم من راجح ذاتيّ وقع مقدمة لغيره ، داخلية كانت أو خارجية . هذا وتفصيل الكلام في علم الأصول .
[ 4 ] إجماعا ونصوصا ، منها : قوله عليه السلام : « الوضوء على الوضوء نور على نور » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الوضوء حديث : 8 ..
وظاهرها كون التجديدي عين الوضوء الرافع للحدث فعلى هذا لو توضأ بقصد التجديد فبان كونه محدثا يرتفع حدثه .
[ 5 ] بدعوى : أنّه مع وجود الحدث الأكبر لا وجه لزوال الحدث الأصغر .
وفيه : أنّه لا مانع من عقل أو شرع من زوال الحدث الأصغر بالوضوء مع بقاء الحدث الأكبر بعد إمكان اعتبار التفكيك بينهما ذاتا وأثرا فلو توضأت الحائض ثمَّ