أو عمرة ولو مندوبين [ 8 ] ، وليس شرطا في صحته . نعم ، هو شرط في صحة صلاته [ 9 ] .
( الثالث ) : التهيّؤ للصلاة في أول وقتها [ 10 ] أو أول زمان إمكانها
شرح
ومن ذلك يظهر أنّ قول أبي الحسن عليه السلام : « إذا طاف الرجل بالبيت وهو على غير وضوء ، فلا يعتد بذلك الطواف وهو كمن لم يطف » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 38 من أبواب الطواف حديث : 11 .محمول على الفريضة دون النافلة ، ومن ذلك كله يظهر عدم الاعتبار في صحته .
[ 8 ] إذ لو كان جزءا لهما لصار واجبا نصا ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 38 من أبواب الطواف حديث : 5 .وإجماعا ، كما يأتي إن شاء الله تعالى .
[ 9 ] نصوصا وإجماعا قال الصادق عليه السلام : « ومن طاف تطوعا وصلَّى ركعتين على غير وضوء ، فليعد الركعتين ، ولا يعد الطواف » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 38 من أبواب الطواف حديث : 2 ..
[ 10 ] كما عن جمع منهم العلامة والشهيد رحمهم الله ، للمرسل : « ما وقّر الصلاة من أخر الطهارة لها حتّى يدخل وقتها » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الوضوء حديث : 5 .، وللمستفيضة المرغبة على إتيان الصلاة في أول وقتها ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 3 من أبواب المواقيت ( كتاب الصلاة ) .، ولا يتم الا بذلك ، ولأنّه من المسارعة إلى الخيرات المطلوبة كتابا وسنة ، ولسيرة الأسلاف الصالحين الذين يقتدى بأفعالهم ، بل الظاهر جريان السيرة مطلقا على أنّ الاهتمام بشيء يقتضي تحصيل مقدماته قبل دخول وقته .
إن قلت : إنّ ذلك كله لا يثبت الاستحباب الشرعيّ قبل الوقت ، لقصور المرسل سندا ، وعدم كون المراد بأول الوقت في الأخبار المرغبة لإتيان الصلاة في أول الوقت الأول الدقيّ الحقيقيّ ، بل العرفيّ منه الذي لا ينافي تحصيل المقدمات بعد دخول الوقت ، وكذا الكلام فيما دل على المسارعة إلى الخيرات ، وإمكان أن يكون فعل الصالحين بداعي الكون على الطهارة لا التهيؤ .