تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
( فصل في الوضوءات المستحبة ) ( مسألة 1 ) : الأقوى - كما أشير إليه سابقا - كونه مستحبا في نفسه [ 1 ] ، وإن لم يقصد غاية من الغايات ، حتّى الكون على الطهارة [ 2 ] وإن كان الأحوط قصد إحداها [ 3 ] .
شرح
( فصل في الوضوءات المستحبة ) [ 1 ] لأنّه نظافة ظاهرية وطهارة حدثية ، وهما مطلوبان بالذات شرعا وعقلا ، وعرفا . [ 2 ] لكن تقدم أنّ رافعية الوضوء الجامع للشرائط للحدث توليديّ لا أن يكون قصديّا ، فلا ينفك قصد الغسلات الخاصة مع تحقق الشرائط وفقد الموانع عن رفع الحدث ، فهو مقصود بعين قصد السبب ، بل يكون رافعا حتّى مع قصد العدم إن لم يخل ذلك بالقربة . [ 3 ] خروجا عن خلاف ما نسب إلى الفاضلين والشهيد من أنّ رجحانه غيريّ فقط ، لا أن يكون ذاتيّا . وخلاصة ما استدل لهم : بعد قوله تعالى : * ( إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ ) * ( 1 )( 1 ) المائدة 5 : آية : 6 .، وقول أبى جعفر عليه السلام : « إذا دخل الوقت وجب الطهور والصلاة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الوضوء حديث : 1 .وغيره مما هو كثير ، الظاهر كل ذلك في أنّ مطلوبيته إنّما تكون للغير
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 271 | السيد عبد الأعلى السبزواري