الوضوء ، فالظاهر حرمته خصوصا إذا كان بما يبقى أثره .
( مسألة 15 ) : لا يجب منع الأطفال والمجانين من المسّ [ 40 ] إلا إذا كان مما يعد هتكا [ 41 ] . نعم ، الأحوط عدم التسبيب [ 42 ] لمسّهم ، ولو توضّأ الصبيّ المميّز ، فلا إشكال في مسّه ، بناء على الأقوى من صحة وضوئه وسائر عباداته [ 43 ] .
( مسألة 16 ) : لا يحرم على المحدث مسّ غير الخطَّ من ورق
شرح
[ 40 ] أما الأول ، فللأصل والسيرة في الجملة ، وظهور الأدلة في كونه من التكليفيات المختصة بخصوص المكلفين . نعم ، لو كان من الوضعيات لعم الأطفال أيضا ، والشك فيه يكفي في جريان البراءة ، مع أنّ وجوب منعهم يحتاج إلى الدليل في هذا الأمر العام البلوى خصوصا في الأزمنة القديمة التي كان تعلم الصبيان للقرآن شائعا فيها . وهو مفقود . وما يقال : في وجوبه من أنّ مسّهم له مناف للتعظيم . مخدوش صغرى وكبرى .
[ 41 ] فيجب المنع إجماعا ، بل ضرورة .
[ 42 ] لجريان سيرة المتشرعة على التحفظ عن مسهم ، وقد كانت العادة جارية في المكاتب القديمة على المنع فيما أدركناها .
[ 43 ] للإطلاقات والعمومات الشاملة للمميزين أيضا ، والمنساق من حديث رفع القلم ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 110 .الذي سبق مساق الامتنان هو رفع الإلزام ، دون أصل المشروعية كما أنّ ظاهر حديث : « عمد الصبيّ خطأ » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب العاقلة حديث : 3 .الجنايات دون غيرها ، فالمقتضي للصحة موجود - وهو إطلاق الأدلة - والمانع عنها مفقود ، فتكون عباداته كسائر أعماله الحسنة حيث يستحسن منه عرفا وعقلا وشرعا .