شرح
الثاني رحمهما الله . وأما كونها بعد الغسلة المزيلة فلما نسبه في ( شرح النجاة ) إلى المشهور : من أنّ الخلاف في الاكتفاء بالمرّة أو المرّتين إنّما هو بعد الغسلة المزيلة ، فيكون قول الشهيد الثاني والمحقق الثاني رحمهما الله من اعتبار المرّتين بعدها لا محالة . ولكنه خلاف إطلاق الكلمات ، كما تقدم .
ثمَّ إنّ قوله رحمه الله : « والأحوط التعدد في سائر النجاسات أيضا » . فإن كان المراد التعدد بعد الغسلة المزيلة ، فينافي قوله بعد ذلك : « بل كونها غير الغسلة المزيلة » . وإن كان المراد التعدد معها ، فهو الذي أفتى رحمه الله قبيل ذلك بوجوبه ، فكيف يحتاط هنا ؟ :
فروع - ( الأول ) : الفرق بين الصبّ والغسل بالعموم من وجه . وقد ورد في جملة من الأخبار الأمر بالرش والنضح في موارد .
منها : مسّ الكلب أو الخنزير جافا .
ومنها : مشي الفأرة على الثياب إن لم ير أثر الرطوبة فيها .
ومنها : ثوب المجوسي الذي لم يعلم نجاسته .
ومنها : الثوب والبدن اللذان شك في نجاستهما .
ومنها : وقوع الثوب على الكلب الميت يابسا .
ومنها : المذي .
ومنها : بول البعير .
ومنها : عرق الجنب في الثوب .
ومنها : ذو الجروح في مقعدته إن وجد الصفرة بعد الاستنجاء .
ومنها : الخصيّ الذي يبول ويلقى منه شدّة ( 1 )( 1 ) تقدمت النصوص الواردة في تلك الموارد في ج : 1 صفحة : 423 .إلى غير ذلك - مما ذكر في الحدائق .
( الثاني ) : نسب إلى الشهرة استحباب مسح اليد بالتراب إن لاقت مع اليبوسة كلبا ، أو خنزيرا ، أو ثعلبا أو أرنبا ، أو فأرة ، أو وزغة ، أو صافح ذميّا أو ناصبيّا معلنا بالعداوة . ويمكن الحمل على التخيير بينه وبين الرش ، لما تقدم من