وجدت كلمة من القرآن في كاغذ ، بل أو نصف كلمة كما إذا قصّ من ورق القرآن أو الكتاب يحرم مسّها أيضا [ 31 ] .
( مسألة 9 ) : في الكلمات المشتركة بين القرآن وغيره المناط قصد الكاتب [ 32 ] .
( مسألة 10 ) : لا فرق فيما كتب عليه القرآن بين الكاغذ واللوح والأرض والجدار والثوب ، بل وبدن الإنسان [ 33 ] ، فإذا كتب على يده لا يجوز مسّه عند الوضوء ، بل يجب محوه أولا ثمَّ الوضوء [ 34 ] .
( مسألة 11 ) : إذا كتب على الكاغذ بلا مداد ، فالظاهر عدم المنع من مسّه ، لأنّه ليس خطا . نعم ، لو كتب بما يظهر أثره بعد ذلك ، فالظاهر حرمته [ 35 ] كماء البصل ، فإنّه لا أثر له الا إذا أحمي على النار .
شرح
[ 31 ] لصدق القرآن على ذلك كله ، فتشمله إطلاقات الأدلة .
[ 32 ] إذ لا تميز في المشتركات الا بالقصد في جميع الموارد ، قرآنا كان أو غيره ، ومن ذلك حروف الطباعة المشتركة . نعم ، لو كان الصدق انطباقيّا قهريّا ، فلا يعتبر القصد حينئذ ، بل الظاهر أنّه لا يضرّ قصد العدم ، لفرض أنّ الصدق قهريّ .
[ 33 ] لإطلاق النصوص والفتاوى الشاملة لجميع أنحاء المكتوب عليه .
[ 34 ] بل عند إرادة إحداث الحدث ، كما يأتي في [ مسألة 14 ] هنا ، و [ مسألة 37 ] من آخر فصل التيمم .
[ 35 ] لوجود الخطَّ فيه واقعا وإن كان غير مرئيّ ظاهرا ، ولا دخل للرؤية وعدمها في الحرمة . ولو سجل القرآن في شريط المسجلة ، فإن كان ذلك من انطباع الصوت في الشريط ، فلا يجوز المسّ ، لوجود الكلمات فيه . والا فمقتضى الأصل الجواز .