المشروط بالوضوء [ 20 ] - مثل أن ينذر أن لا يقرأ القرآن الا مع الوضوء - [ 21 ] ، فحينئذ لا يجب عليه القراءة . لكن لو أراد أن يقرأ يجب عليه أن يتوضأ .
( الثالث ) : أن ينذر أن يأتي بالعمل الكذائي مع الوضوء ، كأن ينذر أن يقرأ القرآن مع الوضوء ، فحينئذ يجب الوضوء والقراءة [ 22 ] .
( الرابع ) : أن ينذر الكون على الطهارة .
( الخامس ) : أن ينذر [ 23 ] أن يتوضّأ من غير نظر إلى الكون على الطهارة . وجميع هذه الأقسام صحيح . لكن ربما يستشكل في
شرح
من جهة كونه شرطا لما يعتبر في صحته .
[ 20 ] لا ريب في رجحانه ، لفرض أنّه شرط لكماله ، فيصح تعلق النذر به وتجب عليه الكفارة لو قرأ بلا وضوء ، وتحرم عليه القراءة بلا وضوء ، لمكان النذر . ولو تعذر عليه الوضوء يسقط ، ويجوز له القراءة بلا وضوء .
[ 21 ] لا يخفى أنّ هذا لا يوافق عنوان الثاني ، فإنّه ظاهر في الواجب المشروط ، والمثال ظاهر في النذر المنجز من كلّ جهة . وصحته مبنية على ما تقدم في المسألة السابقة من اعتبار الرجحان في المتعلق من كل جهة ، فلا ينعقد هذا النذر ، أو يكفي الرجحان من جهة واحدة . مع أنّ المثال مخالف للعنوان من حيث الثمرة أيضا ، فإنّه في المثال لو تعذر الوضوء لا تجوز القراءة أخذا بظاهر نذره ، ويمكن أن يقال : إنّ المراد من المثال عين ما ذكر في أصل العنوان ، لكن مع المسامحة في التعبير ، ولعله لذلك سكت عن التعليق عليه جمع من أعلام المعلقين رحمهم الله تعالى .
[ 22 ] بلا إشكال فيه ، لكون متعلق النذر راجحا ، والوضوء شرطا للكمال فهو من القسم الأول . الا أنّ الوضوء في الأول شرط لصحته ، وهنا لكماله .
[ 23 ] لا إشكال في صحته ، وصحته الرابع أيضا ، لما تقدم من أنّ الغسلات والمسحات مع الشرائط سبب توليديّ للطهارة ، وكلّ من السبب