الخامس من حيث إن صحته موقوفة على ثبوت الاستحباب النفسي للوضوء ، وهو محلّ إشكال . لكن الأقوى ذلك .
( مسألة 3 ) : لا فرق في حرمة مسّ كتابة القرآن على المحدث بين أن يكون باليد ، أو بسائر أجزاء البدن ، ولو بالباطن كمسّها باللسان [ 24 ] أو بالأسنان . والأحوط ترك المسّ بالشعر أيضا . وإن كان لا يبعد عدم حرمته [ 25 ] .
( مسألة 4 ) : لا فرق بين المسّ [ 26 ] ابتداء أو استدامة ، فلو كان يده على الخطَّ ، فأحدث يجب عليه رفعها فورا ، وكذا لو مسّ غفلة ثمَّ التفت أنّه محدث .
( مسألة 5 ) : المسّ الماحي للخطَّ أيضا حرام [ 27 ] ، فلا يجوز له أن يمحوه باللسان ، أو باليد الرطبة .
( مسألة 6 ) : لا فرق بين أنواع الخطوط [ 28 ] حتّى المهجور منها كالكوفي ، وكذا لا فرق بين أنحاء الكتابة من الكتب بالقلم أو بالطبع ،
شرح
والمسبب راجح ، ويصح تعلق الطلب بكلّ منهما ، كما يصح تعلق النذر كذلك .
[ 24 ] لإطلاق الأدلة الشامل لجميع ذلك .
[ 25 ] لأصالة البراءة بعد الشك في شمول الإطلاق بالنسبة إليه ، فيكون التمسك به تمسكا بالعام في الشبهة المصداقية ، والاحتياط إنّما هو لأجل الجمود على المس .
[ 26 ] لظهور الإطلاق والاتفاق .
[ 27 ] لصدق المسّ عليه ، فيشمله الدليل . واحتمال أنّه مزيل للخط لا أن يكون مسّا له . لا وجه له ، لأنّ بالمس تتحقق الإزالة .
[ 28 ] حتّى الخطوط الأجنبية لو كتب لفظ القرآن بها ، لشمول الإطلاق لها أيضا ، ومن ذلك يعلم الوجه في قوله رحمه الله : حتّى المهجور منها .