متنجسا وتوقف الإخراج ، أو التطهير على مسّ كتابته [ 15 ] ، ولم يكن التأخير بمقدار الوضوء موجبا لهتك حرمته ، والا وجبت المبادرة من دون الوضوء [ 16 ] ، ويلحق به أسماء الله ، وصفاته الخاصة [ 17 ] دون أسماء الأنبياء والأئمة عليهم السلام ، وإن كان أحوط .
ووجوب الوضوء في المذكورات - ما عدا النذر وأخويه - إنّما هو على تقدير كونه محدثا والا فلا يجب ، وأما في النذر وأخويه فتابع للنذر ، فإن نذر كونه على الطهارة لا يجب إلا إذا كان محدثا ، وإن نذر الوضوء التجديدي وجب وإن كان على وضوء .
( مسألة 1 ) : إذا نذر أن يتوضأ لكلّ صلاة وضوءا رافعا للحدث وكان متوضئا يجب عليه نقضه ، ثمَّ الوضوء لكن في صحة مثل هذا
شرح
الكعبة ، والضرائح المقدسة ، وسائر المقدسات الإيمانية أو الإسلامية وقد جرت السيرة على مسح المقدسات بأيديهم ثمَّ تقبيل اليد ، ولولا أنّه جبلت فطرتهم على رجحانه لما فعلوا ذلك .
[ 15 ] ويجب الوضوء في كل ذلك مقدمة للمسّ الواجب .
[ 16 ] لقاعدة تقديم الأهمّ على المهمّ ، لأنّ الإخراج حينئذ أهمّ من الوضوء للمس ، هذا إذا لم يمكن التيمم ، والا وجب .
[ 17 ] وجه الإلحاق دعوى : أنّ المناط في حرمة مس كتابة القرآن كونها من المقدسات الدينية ، ويجري هذا المناط في كل مقدس ديني ، بل مذهبي حتّى في أسماء الأنبياء ، ولا دليل على الخلاف إلا الأصل ، ودعوى الشهرة ، وتوهم أنّه لا يجب الوضوء في مس أجساد المعصومين عليهم السلام فكيف بأسمائهم .
والكل مخدوش : إذ الأصل محكوم بما ذكرناه من المناط لأنّه كالأمارة المقدمة عليه . وأما الشهرة فغير ثابتة . وأما الأخير ، فهو لوجود المانع لا لعدم المقتضي ، كما لا يخفى . ولكن العمدة في قطعية المناط الذي ذكرناه ، لقوة احتمال اختصاصه بأسماء الله المختصة .