بالنذر [ 14 ] ، أو لوقوعه في موضع يجب إخراجه منه ، أو لتطهيره إذا صار
شرح
المحمول على الأعم من درك دقائقه الا بالعصمة التي هي الطهارة الواقعية عن كل رجس ، ومن مس كتابته إلا بالطهارة الظاهرية عن كل حدث ، ولجملة من الأخبار :
منها : خبر أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام : « عمن قرأ في المصحف وهو على غير وضوء ؟ قال : لا بأس ولا يمس الكتاب » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب الوضوء حديث : 1 ..
وفي خبر حريز : « كان إسماعيل بن أبي عبد الله عنده ، فقال عليه السلام : يا بني اقرأ المصحف ، فقال : إنّي لست على وضوء . فقال عليه السلام : لا تمس الكتاب - الحديث - » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 12 من أبواب الوضوء حديث : 2 ..
وخبر إبراهيم بن عبد الحميد : « المصحف لا تمسه على غير طهر ، ولا جنبا ، ولا تمس خطه ، ولا تعلقه إنّ الله تعالى يقول : لا يمسّه الا المطهّرون » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 12 من أبواب الوضوء حديث : 3 ..
المنجبر ضعف سند الجميع بالعمل ، ولا بأس بالتفكيك في الأخير بجواز التعليق ، ومس الجلد والورق بدليل خارجي . فما نسب إلى الشيخ في المبسوط ، والحلي ، والأردبيلي : من عدم حرمة مس الكتابة ضعيف .
( إن قلت ) : نعم ، المس بدون الطهارة حرام ، والجواز متوقف عليها ، وهو حكم الشارع وليس فعل المكلف ، فتكون الطهارة مقدمة لحكم الشارع لا لفعل المكلف .
( قلت ) : الطهارة مقدمة لفعل المكلف الجائز ، فالجواز من حيث إنّه عنوان فعل المكلف يكون ذا المقدمة ، لا من حيث الإضافة إلى جعل الشارع أولا بالذات ، فلا وجه لتوهم الإشكال في المقام .
[ 14 ] لا ريب في اعتبار الرجحان في متعلق النذر ، فإن كان المس راجحا يصح النذر والا فلا ، ولا يبعد الرجحان عند المتشرعة للتبرك ، كمس ثياب