النذر على إطلاقه تأمل [ 18 ] .
( مسألة 2 ) : وجوب الوضوء لسبب النذر أقسام :
( أحدها ) [ 19 ) : أن ينذر أن يأتي بعمل يشترط في صحته الوضوء كالصلاة .
( الثاني ) : أن ينذر أن يتوضأ إذا أتى بالعمل الفلاني غير
شرح
[ 18 ] لا ريب في رجحانه إن كان مدافعا للأخبثين ، وكذا في موارد استحباب البول مما تقدم ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 236 .ولو لم يكن رجحان أصلا ، فإن قلنا بلزوم رجحان متعلق النذر بجميع جهاته وخصوصياته ، فلا وجه لصحته . وإن قلنا بكفاية الرجحان فيه في الجملة ، ومن بعض الجهات دون تمامها ، يصح النذر حينئذ .
ويأتي التفصيل في كتاب النذر إن شاء الله تعالى . وأما تنظير المقام بنذر التوبة والكفار عن الذنب ، فنذرها تارة : يكون لذنب واقع ، أو لذات الذنب ، ولو وقع بعد ذلك اتفاقا ، فلا ريب في صحته ، لأنّه من نذر الواجب ، وتأتي صحته في محله ، وإن كان مقصود الناذر من نذره أن يعصي فعلا ويتوب بعده ، فهو خلاف المرتكز ، فلا ينعقد النذر في مثله ، للأصل بعد الشك في شمول الإطلاق له .
ولكن يمكن التفكيك بين المقام وبينه بدعوى : أنّ المرجوحية في المقام ضعيفة يمكن تغليب رجحان الطهارة عليها بخلاف نذر المعصية ثمَّ التوبة .
ثمَّ إنّه قد يجب النقض كما إذا تضرّر بحبس الحدث ، وقد يحرم كما إذا كان بعد الوقت ولم يتضرّر ولم يكن عنده طهور ، وقد يستحب كما إذا كان مدافعا للأخبثين في الجملة ، وقد يكون مكروها ، كما يأتي في بحث التيمم والظاهر عدم اتصافه بالإباحة لرجحان الكون على الطهارة مطلقا ، فيكون النقض إما راجحا بعنوان خارجي ، أو مرجوحا كذلك ، إما بنحو الحرمة ، أو الكراهة .
[ 19 ] لا إشكال في صحته ، لكونه من نذر الواجب ، وفائدته ثبوت الكفارة مع التخلف ، فيتصف الوضوء حينئذ بالوجوب النفسي من جهة النذر . والمقدميّ