تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
في تحقق أمره ، كالوضوء للكون على الطهارة [ 6 ] . أوليس له غاية كالوضوء الواجب بالنذر [ 7 ] ، والوضوء المستحب نفسا إن قلنا به كما لا يبعد [ 8 ] .
شرح
من الأخبار الواردة . ومجموعها أقسام ثلاثة : ( الأول ) : ما يشتمل على الوضوء ، كقول أبي عبد الله عليه السلام : « الوضوء قبل الطعام وبعده يزيدان في الرزق » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 49 من أبواب آداب المائدة حديث : 2 .. ( الثاني ) ما يشتمل على الغسل ، كقوله عليه السلام أيضا : « اغسلوا أيديكم قبل الطعام وبعده فإنّه ينفي الفقر ويزيد في العمر » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 49 من أبواب آداب المائدة حديث : 10 .. ( الثالث ) : خبر جعفر بن محمد العلوي الموسويّ عن هشام : « قال لي الصادق عليه السلام : والوضوء هنا غسل اليدين قبل الطعام وبعده » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 49 من أبواب آداب المائدة حديث : 16 .. والمتأمل في مجموع هذه الأخبار يطمئنّ بأنّه ليس المراد بالوضوء في هذه الأخبار الوضوء الاصطلاحي ، بل مطلق غسل اليد ، وتقتضيه مناسبة الحكم والموضوع أيضا . [ 6 ] لأنّ الوضوء المستجمع للشرائط سبب توليديّ لحصول الطهارة ولذا تعلق الأمر في الأدلة تارة : بالوضوء . وأخرى : بالطهارة ، كما هو شأن الأسباب التوليدية . وفي المقام لا فرق بين أن يقال : إنّ الوضوء ينقسم إلى هذه الأقسام ، أو يقال : الطهارة الحاصلة منه تنقسم إليها . [ 7 ] الوضوء الواجب بالنذر أيضا له غاية ، ولو كانت الكون على الطهارة ، والظاهر أنّ مراده من عدم الغاية سائر الغايات الخارجية ، لا ذات الكون على الطهارة ، فإنّها الغاية الذاتية التوليدية ، كما مرّ . [ 8 ] كون الطهارة الحدثية مطلوبة للشارع نفسا مما لا ريب فيه ، وعن العلامة الطباطبائي دعوى الإجماع عليه ، ويدل عليه قوله تعالى : * ( إِنَّ الله يُحِبُّ