تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
الغائط لم ينتقض الوضوء ، وكذا لو شك في خروج شيء من الغائط معه [ 19 ] . ( مسألة 3 ) : القيح الخارج من مخرج البول أو الغائط ليس بناقض [ 20 ] ، وكذا الدم الخارج منهما ، إلا إذا علم أنّ بوله أو غائطه صار دما ، وكذا المذي ، والوذي ، والودي . والأول : هو ما يخرج بعد الملاعبة ، والثاني : ما يخرج بعد خروج المنيّ ، والثالث : ما يخرج بعد خروج البول [ 21 ] .
شرح
[ 19 ] كل ذلك لإطلاق ما تقدم من صحيح زرارة وغيره ، مضافا إلى استصحاب الطهارة المرتكز في النفوس . [ 20 ] للأصل بعد حصر ناقضية ما يخرج من الطرفين في أشياء مخصوصة ليس الدم والقيح منها . وكذا إذا علم أنّ بوله استحال دما ، لأنّ تبدل الموضوع يوجب تبدل الحكم قهرا . نعم ، لو علم بخروج بقايا البول مع الدم يكون ناقضا حينئذ . وتلخيص القول : إنّه إما أن يصدق عليه الدم فقط ، أو يشك في أنّه دم أو بول . والحكم فيهما عدم النقض ، للأصل وحصر النواقض في غيرهما . وثالثة : يصدق عليه البول . ورابعة : يكون دما وبولا . والحكم فيهما هو النقض ، لصدق خروج البول . [ 21 ] على المشهور ، وتدل عليه جملة من الأخبار : منها : قول أبي عبد الله عليه السلام في الصحيح : « إن سال من ذكرك من مذي ، أو ودي وأنت في الصلاة ، فلا تغسله ، ولا تقطع له الصلاة ، ولا تنقض له الوضوء ، وإن بلغ عقبيك - الحديث - » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 2 .. وعنه عليه السلام في مرسل ابن رباط : « يخرج من الإحليل المني ، والوذي ، والمذي ، والودي . فأما المنيّ فهو الذي تسترخي له العظام ، ويفتر منه