والجنون ، دون مثل البهت [ 15 ]
( السادس ) : الاستحاضة القليلة ، بل الكثيرة والمتوسطة وإن أوجبتا الغسل أيضا . وأما الجنابة فهي تنقض الوضوء لكن توجب الغسل فقط [ 16 ] .
شرح
فشك أنّه من النوم أو لا ؟ مقتضى الأصل عدم النقض .
[ 15 ] أما عدم النقض بالأخير ، فللأصل . وأما النقض بكل ما أزال العقل ، فلإجماع الإمامية ، بل المسلمين ، ويشهد له ما ورد في النوم : « من أنّه إذا ذهب النوم بالعقل فليعد الوضوء » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 12 و 2 .، وما في دعائم الإسلام عن جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السلام : « إنّ الوضوء لا يجب الا من حدث ، وإنّ المرء إذا توضأ صلَّى بوضوئه ذلك ما شاء من الصلاة ما لم يحدث ، أو ينم ، أو يجامع ، أو يغمى عليه ، أو يكون منه ما يجب منه إعادة الوضوء » ( 2 )( 2 ) مستدرك الوسائل باب : 2 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 4 ..
وأما خبر ابن خلاد قال : « سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل به علة لا يقدر على الاضطجاع ، والوضوء يشتد عليه ، وهو قاعد مستند بالوسائد ، فربما أغفى وهو قاعد على تلك الحال ؟ قال : يتوضأ . قلت له : إنّ الوضوء يشتد عليه لحال علته ؟ فقال : إذا خفي عليه الصوت فقد وجب عليه الوضوء » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 4 من أبواب نواقض الوضوء ..
فلا دلالة له على المقام ، لأنّ المجنون والسكران لا يخفى عليهما الصوت ، مع أنّ الإغفاء هو النوم لا الإغماء ، كما في مجمع البحرين وغيره ، فيكون دليلا لناقضية النوم دون غيره .
[ 16 ] كل حدث أكبر ينقض الوضوء ، سواء أغنى غسله عن الوضوء أم لا ، ويأتي تفصيل ذلك في محله إن شاء الله تعالى .