تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
على القلب ، والسمع والبصر [ 13 ] ، فلا تنقض الخفقة إذا لم تصل إلى
شرح
وأما خبر ابن سنان عن الصادق عليه السلام : « في الرجل هل ينقض وضوؤه إذا نام وهو جالس ؟ قال : إن كان يوم الجمعة في المسجد فلا وضوء عليه ، وذلك أنّه في حال ضرورة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 16 .. فلا بد من طرحه ، لعدم عامل به منّا ، أو حمله على سقوط الوضوء ، ووجوب التيمم لأجل الضرورة ، وهو أيضا ممنوع . [ 13 ] النوم كسائر الصفات العارضة على النفس من الجوع والشبع ونحوهما ، من الوجدانيات لكلّ أحد ، ومن المبيّنات العرفية ، وليس من التعبديات ، ولا يحتاج إلى ورود تفسير من الشارع ، ولا من الموضوعات المستنبطة حتّى يحتاج إلى نظر الفقيه ، وإنّما وظيفته بيان حكم صورة الشك فقط ، ومقتضى الأصل عدم تحققه الا مع إحرازه بالوجدان ، وليس مجرد استرخاء الأعضاء ونحوه من النوم في شيء ، بل هو خمود عارض على النفس مصاحب لنقص الإدراك والشعور ، ويكون نحو راحة للجسم ، وما ورد في الأخبار من تعريف النوم ليس الا بيانا للمعنى العرفي المعلوم لكلّ أحد . وحيث إنّه قد يتوهم ترتب النقض على مقدماته أيضا وقع السؤال عنه لذلك ، لا لأجل أنّ النوم غير معلوم عرفا ، ومن الأمور المجملة لدى الناس . وعن ابن بكير عن الصادق عليه السلام : « قلت : ينقض النوم الوضوء ؟ فقال : نعم ، إذا كان يغلب على السمع ولا يسمع الصوت » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 7 .وعن الرضا عليه السلام : « إذا ذهب النوم بالعقل ، فليعد الوضوء » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 3 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 2 .، وعن الصادق عليه السلام في صحيح زرارة : « قد تنام العين ولا ينام القلب والأذن ، فإذا نامت العين والأذن والقلب وجب الوضوء . قلت : فإن حرك على جنبه شيء ولم يعلم به ؟ قال : لا ، حتّى يجيء من ذلك أمر بيّن والا فإنّه على يقين من وضوئه ، ولا
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 246 | السيد عبد الأعلى السبزواري