معتاد [ 2 ] ، أو من غيره مع انسداده ، أو بدونه بشرط الاعتياد [ 3 ] ، أو الخروج على حسب المتعارف ، ففي غير الأصليّ مع عدم الاعتياد ،
شرح
ولا ريب في أنّ إطلاقه مقيد بما مرّ في القسم الأول ، بل يمكن منع الإطلاق فيه ، لأنّ المتفاهم العرفيّ منه خصوص البول والغائط ، فيكون ذكر الطرفين من باب الغالب والغلبة ، والقيود التي تكون كذلك لا تصلح للتقييد في المحاورات العرفية ، فالمناط كلَّه على خروج ما يسمّى بالبول والغائط ، وهما من المفاهيم المبيّنة العرفية عند كل أحد ، فمهما تحقق يتعلق به الحكم سواء خرج من المخرج المتعارف ، أم من غيره مع الاعتياد ، سواء انسد المتعارف أم لا ، وذلك كلَّه لإطلاق الدليل الثابت للناقضية لذات العنوانين المعهودين .
أما إذا خرجا من غير المخرج المتعارف مع عدم الاعتياد ، فنسب إلى المشهور عدم النقض . فإن كان نظرهم إلى أنّهما حينئذ لا يسميان بالبول والغائط ، فهو خلاف الفرض ، إذ لم يقل أحد بالنقض مع عدم التسمية بأحدهما . وإن كان نظرهم إلى أنّه لا ينقض حتّى مع التسمية العرفية ، فهو خلاف ظاهر الإطلاقات بعد حمل ذكر الطرفين في القسم الثاني من الأخبار على الغالب . وكذا التفصيل الذي نسب إلى الشيخ رحمه الله بين ما يخرج مما دون المعدة ، فينقض مطلقا ، وبين ما يخرج من فوقها فيعتبر الاعتياد ، فإنّه خلاف ظاهر الإطلاق مع فرض التسمية وصدق العنوان على ما خرج . نعم ، مع الشك في الصدق ، كما هو الغالب مما يخرج من فوق المعدة ، لا يصح التمسك بالإطلاقات حينئذ ، فيرجع إلى الأصل . والظاهر : أنّ نظر الشيخ رحمه الله إلى هذه الصورة ، بل ما نسب إلى المشهور إنّما هو في صورة الشك أيضا ، فتتفق الكلمة حينئذ على ما ذكره .
[ 2 ] لصدق الموضوع عرفا ، فيشمله الإطلاق لا محالة .
[ 3 ] على المشهور ، للإطلاقات الدالة على ناقضيّتهما الشاملة لهذه الصورة أيضا .