تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
الغسل مرّة [ 23 ] بعد زوال العين فلا تكفي الغسلة المزيلة . . . .
شرح
( السادس ) : لا فرق بين بوله وما تنجس به للإطلاق ، ولأنّ الفرع لا يزيد على الأصل . ( السابع ) : يعتبر في الصبّ استيعاب الماء للمحلّ ، نصّا ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب : 5 من أبواب النجاسات حديث : 3 وباب : 3 منها حديث : 1 .وإجماعا . فلا يكفي مجرّد الرش بلا استيعاب . [ 23 ] لا ريب في أنّ مفهوم الغسل والتطهير بالماء من المبيّنات العرفية في جميع الأزمان والملل والأديان ، لتقوم المعاش على الغسل بالماء ، واستعماله في التنظيفات البدنية وغيرها . وهو من الأمور التشكيكية التي لها مراتب متفاوتة ، فيصدق على الغسلات الوضوئية والغسلية التي يكفي فيها مثل التدهين ، وعلى ما يعتبر فيه انفصال الغسالة . ولا فرق في هذا المفهوم العرفي بين ما إذا استفيد نجاسة الشيء من المدلول المطابقي للدليل ، كما إذا ورد أنّه نجس ، أو المداليل الالتزامية ، كقوله : « اغسله ، أو لا تصلّ فيه ، أو اجتنب عنه » ( 2 )( 2 ) أما المدلول المطابقي كما ورد في الوسائل باب : 11 حديث : 1 من أبواب النجاسات وباب : 12 حديث : 6 . وأما المداليل الالتزامية فهي كثيرة جدّا راجع بعضها في باب : 1 وباب : 38 وباب : 8 من أبواب النجاسات .إلى غير ذلك ، لأنّ الكلّ عبارة أخرى عن النجاسة التي لا بد من غسلها وتطهيرها ، فمفهوم الغسل والتطهير في الجميع واحد . والظاهر أنّ كيفية التطهير موكولة إلى العرف ما لم يرد نصّ على الخلاف ، توسعة أو تضييقا ، فكلّ طريق تعارف استعماله في رفع القذارات العرفية بالماء ، يكفي ذلك في رفع النجاسات الشرعية أيضا ، إلا مع ثبوت الردع الشرعيّ ، وقد جرت العادة في رفع مطلق القذارة بعد إزالة العين بالغسل بالماء مرّة ، وإطلاقات أدلَّة الغسل والتطهير منزلة عليها أيضا إلا مع القرينة على الخلاف ، فالإطلاق ثابت والعرف شاهد . فالتطهير بالغسل مرّة متحقق .