( فصل في مستحبات التخلَّي ومكروهاته )
[ 1 ]
أما الأول فإن يطلب خلوة أو يبعد حتّى لا يرى شخصه [ 2 ] ، وأن يطلب مكانا مرتفعا للبول . أو موضعا رخوا [ 3 ] وأن يقدّم رجله اليسرى
شرح
( فصل في مستحبات التخلَّي ومكروهاته )
[ 1 ] يؤتى بالمندوبات مما لم يذكر فيه نص رجاء ، ويترك المكروهات ما لم يكن فيه النص رجاء أيضا ، بل الأولى قصد الرجاء فيهما مطلقا ، الا إذا ثبت الاستحباب أو الكراهة بدليل معتبر ، كما سيأتي عن قريب .
[ 2 ] تأسيا بالنبيّ صلَّى الله عليه وآله فإنّه لم ير على بول ، ولا غائط ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 3 ..
وفي المرسل : « من أتى الغائط فليستتر » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 4 ..
وعن الصادق عليه السلام في وصف لقمان الحكيم : « ولم يره أحد من الناس على بول ، ولا غائط قط ، ولا اغتسال لشدة تستره » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 4 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 2 ..
[ 3 ] لقول الصادق عليه السلام : « إنّ من فقه الرجل أن يرتاد موضعا لبوله » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 22 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 1 .، وعنه عليه السلام أيضا : « كان رسول الله صلَّى الله عليه وآله أشدّ الناس توقيا للبول ، كان إذا أراد البول يعمد إلى مكان مرتفع من الأرض أو إلى مكان من الأمكنة يكون فيه التراب الكثير ، كراهية أن ينضح عليه البول » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 22 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 2 ..
والمراد بالمرتفع ما اجتمع فيه التراب فارتفع ، لا مطلق المرتفع ولو كان حجرا ، ويصح التعميم إن كان الارتفاع تسريحيا بحيث لا ينضح البول إلى الشخص .