ويلحق به في الفائدة المذكورة طول المدة على وجه يقطع بعدم بقاء شيء في المجرى ، بأن احتمل أنّ الخارج نزل من الأعلى [ 8 ] ، ولا يكفي الظنّ بعدم البقاء [ 9 ] ، ومع الاستبراء لا يضرّ احتماله [ 10 ] ، وليس
شرح
ولكن عليه الوضوء ، لأنّ البول لم يدع شيئا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 36 من أبواب الجنابة حديث : 7 ..
وعن سماعة قال : « سألته عن الرجل يجنب ثمَّ يغتسل قبل أن يبول فيجد بللا بعد ما يغتسل ؟ قال : يعيد الغسل ، فإن كان بال قبل أن يغتسل فلا يعيد غسله ولكن يتوضأ ويستنجي » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 36 من أبواب الجنابة حديث : 8 ..
وأما مكاتبة ابن عيسى : « كتب إليه رجل : هل يجب الوضوء مما خرج من الذكر بعد الاستبراء ؟ فكتب نعم » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 13 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 9 ..
فمحمول على الندب ، أو على صورة العلم بأنّه بول .
[ 8 ] مقتضى الظاهر أنّ بعد البول وقبل الاستبراء منه تبقى بقايا من البول في المجرى فما يخرج قبله يكون من بقاياه ، والاستبراء أمارة على خروج تلك البقايا . وأما ما يخرج بعده فمحكوم بالطهارة وعدم النقض ، للأصل ، وتقدم أنّه لا موضوعية للاستبراء ، بل هو طريق لإحراز انقطاع بقايا البول ، فكل ما أفاد هذه الفائدة يكون مثل الاستبراء من هذه الجهة ويكون مقدّما على مقتضى الظاهر .
وإحراز عدم بقاء شيء من البول في المجرى يختلف بحسب اختلاف الأشخاص والأمزجة والحالات ، بل الفصول وليس محدودا بحدّ خاص .
[ 9 ] لأصالة عدم اعتبار الظنّ مطلقا الا مع الدليل على اعتباره ، ولا دليل في المقام كذلك .
[ 10 ] إذ لا وجه لاعتبار الأمارة الا عدم الاعتناء باحتمال الخلاف ، والاستبراء أمارة معتبرة على عدم البولية ، فلا يعتنى باحتمال الخلاف .